تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
في تطهير الأشياء ، فيسقط حينئذٍ أصالة الصحّة عن الحجّيّة ، فكان اعتماده في حال العمل بما لا ينبغي الاعتماد عليه . وبالجملة : في مورد إخبار الوكيل إذا قلنا بحجّيّة قوله أو جريان الأصل في عمله ، فالحق صحّة الصلاة ؛ لأجل عدم تنجّز التكليف ؛ إذ الاستصحاب لا يجري مع أصالة الصحّة أو إخبار الوكيل . ثمّ إنّ الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - قد استشكل في تحقّق الوكالة في غير الأمور الاعتباريّة - كالعقود والإيقاعات - من الأمور التكوينيّة كالأكل والغسل والتطهير ، فتصحّ في البيع والإجارة ، ولا تصحّ في الأكل ونحوه . وعليه ففي التطهير وأمثاله الوكالة باطلة ، فالإخبار أيضاً غير حجّة ، إلّاعلى القول بحجّيّة قول الثقة في الموضوعات مع كون المورد منها ، وحصول سائر الشرائط . وإجراء الأصل أيضاً غير صحيح ؛ لما يستفاد من حسنة ميسّر عدم الحجّيّة في ما لو انكشف الخلاف . « 1 » ولكنّه مخدوش بصحّة التوكيل في الأمور التكوينيّة كالاحتطاب والاحتشاش والحجّ ونحوه ، ولا فرق بينها وبين تطهير الثوب والغسل وغيرهما . وأمّا الأكل ونحوه فقد علم من الخارج عدم صحّتها في بعض الموارد ممّا يتحمّل الوكالة ؛ إمّا لاختصاص نفعه للمباشر ولغويّته بل مضرّة حصوله من غيره كالأكل ، أو قيام الدليل عليه كالصلاة والصوم ونحوهما ، ولا يقاص على ذلك جميع الموارد كما هو واضح . وأمّا البيّنة فلا إشكال في حجّيّتها في الدعاوي كما ذكرنا ذلك سابقاً ، كما أنّه لا إشكال في عدم حجّيّتها في الشهادة على الزنا واللواط إلّامع انضمام بيّنة أخرى . وأمّا في غير الموردين ، فالأظهر حجّيّتها فيه كما في سائر الموضوعات التي لها أحكام شرعيّة ؛ ففي المورد أيضاً تكون حجّة ، وتصحّ الصلاة حينئذٍ مع إخبارها بالطهارة .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 352 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 379 - 380 ؛ فقه الشيعة ، ج 4 ، ص 206 - 207 .