وإن تمكّن من نزعه ، ففي وجوب الصلاة فيه أو عارياً أو التخيير وجوه . الأقوى الأوّل ، والأحوط تكرار الصلاة .
شرح
يضيق الوقت أو ييئس من وجدان المطهّر أو الطاهر . وهو مبنيّ على أنّ مقتضى ما دلّ على البدليّة هل هو إتيان البدل بمجرّد عدم التمكّن ولو كان في أوّل الوقت ، أو أنّ المقتضي هو إتيانه مع عدم القدرة على المبدل ، ولا يصدق ذلك إلّامع عدمها في جميع الوقت ؛ إذ البدل إنّما هو مع العجز عن متعلّق الأمر ، وليس المتعلّق إلّاالطبيعة ؛ فالبدل مرخّص الإتيان في مورد تحقّق العجز عن الطبيعة ، ولا يتحقّق ذلك إلّامع العجز عن جميع المصاديق ؛ فلو قدر على مصداق واحد منها فهو قادر على الطبيعة .
هذا ، ولكن إذا كان لدليل البدل إطلاق من حيث أزمنة العجز ، فمفاد الدليل حينئذٍ جواز إتيان البدل في وقت عجز عن المبدل ، وهو يصدق في أوّل الوقت أيضاً إذا عجز فيه ؛ فالظاهر جواز البدار حينئذٍ ، وسقوط الأمر الأوّل بإتيان البدل كما هو ظاهر .
وتمسّك الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - على جواز الإتيان في أوّل الوقت مع احتمال بقاء إلى آخره ثمّ انكشاف عدم البقاء بحديث « لا تُعادُ الصلاةُ إلّامن خمسةٍ » حيث أنّ المصلّي العاجز عن تحصيل الطهارة بالفعل يجوز له إجراء استصحاب عدم القدرة إلى آخر الوقت ، فإذا اتّفق التمكّن بعد الإتيان كان ما وقع منه من مصاديق الجهل بالنجاسة ، فهو جاهل باشتراط طهارة الثوب مثلًا ، فحكم الشارع بعدم الاشتراط بواسطة الاستصحاب ، فتبيّن الخلاف لا يوجب البطلان . « 1 »
وهذا مبني على دخول الطهارة من الخبث تحت الجملة المستثنى منها ، وقد ذكرنا أنّه خلاف الظاهر ، فيكون حالها حينئذٍ حال الطهارة الحدثيّة في عدم العفو .
قوله : ( وإن تمكّن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عارياً أو التخيير وجوه . . . ) .
أخبار الباب مختلفة ، فالأولى نقل بعضها ممّا يدلّ على المطلوب .
1 - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن علي الحلبيّ ، قال : سألتُ أبا
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 357 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 385 ؛ فقه الشيعة ، ج 4 ، ص 213 - 214 .