تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وكذا لو علم بنجاسته ، فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته ، أو شهدت البيّنة بتطهيره ، ثمّ تبيّن الخلاف . .
شرح
وعلى هذين التقديرين إمّا أن يكون شكّاً طارياً يجري فيه الاستصحاب ، أو سارياً لا تجري فيه . الظاهر أنّ نظره القسم الأوّل ، ولا إشكال في أنّ الشكّ المسبوق بالعلم بالطهارة أيضاً حكمه ذلك ، سواء أكان بنحو الطاري ، أو كان بنحو الساري ؛ فيرجع حينئذٍ إلى الشكّ البدوي . وأمّا المسبوق بالعلم بالنجاسة بنحو الطاري ، فالصلاة باطلة ؛ للحكم عليه بالبطلان بمجرّد الشكّ بعد العلم ، سواء صلّى مع الالتفات أو بعد الغفلة والذهول . وأمّا الشكّ الساري فهو أيضاً من مصاديق الشكّ البدوي ، يحكم بصحّة صلاته . ومن ذلك يعلم أنّ ما أضافه الأستاذ الحكيم من فرع الشكّ الساري في ذيل الفرع الأوّل كان داخلًا في هذا الفرض ، وليس فرعاً آخر . ثمّ إنّ ذكر هذا الفرع هنا - مع أنّه عبارة عن أصل المسألة التي قد مضت ومضى حكمه وهو الصلاة مع الجهل بالنجاسة - لابدّ أن يكون بتخيّل أنّ موضوع الكلام في أصل المسألة هو الجاهل المركّب أو الغافل محضاً ، لكن ذلك غير ظاهر ؛ فذكر هذا الفرع مستدرك . الفرع الثالث : قوله : ( وكذا لو علم بنجاسته ، فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته . . . ) . الاعتماد على غسل الوكيل في الصلاة فيما غسله إمّا لأجل إجراء أصالة الصحّة في عمله مع عدم صدور إخبار منه أصلًا ، أو لأنّه أخبر بالتطهير ، فاعتمد عليه المصلّي لأجل حجّيّة خبره ، فإنّ المورد من الأخبار فيما لا يعلم إلّامن قبله . ويمكن دعوى كون مدركه السيرة التي قد ادّعيت على حجّيّة قول ذي اليد وإن فرضنا عدم تحقّق عنوان ذي اليد هنا ، كما إذا حضر عنده لغسل ثوبه تحت نظره ، ففات عنه التوجّه في وقت ادّعى المباشر تطهيره فيه ؛ أو لأنّه اعتماد على قوله لأجل تحقّق عنوان ذي اليد عليه ، كما في بعض الفروض . وعلى أيّ تقدير يمكن الحكم بصحّة الصلاة الواقعة في ذلك الثوب ؛ إذ في جميع الصور