تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( مسألة 1 ) : ناسي الحكم تكليفاً أو وضعاً كجاهله في وجوب الإعادة والقضاء . ( مسألة 2 ) : لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثمّ صلّى فيه ، وبعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته ، فالظاهر أنّه من باب الجهل بالموضوع ، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء . .
شرح
لكن لها معارض في ذلك الباب ، وهي صحيحة عمرو بن أبي نصر ، قال : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : أبولُ وأتوضَّأُ وأنسى استنجائي ، ثمّ أذكُرُ بعدَ ما صَلَّيْتُ ، قال : « اغْسِلْ ذَكَرَكَ ، وأعِدْ صَلاتَك ، ولا تُعِدْ وُضوءك » . « 1 » والرواية في طرفي التعارض كثيرة . فالتعارض موجود في نفس هذه الروايات ، والترجيح مع ما دلّ على وجوب الإعادة ؛ لاشتهاره أو موافقته للسنّة ، ومخالفته لأقوال مَن كان الرشد في خلافهم . وقد جمع بين الأدلّة المتعارضة مطلقاً بحمل الأخبار الآمرة بالإعادة على الإعادة في الوقت ، والمبنيّة لعدم الإعادة على الإعادة خارجه . وجعل السرّ في ذلك أنّ الأولى صريحة في الأوّل ، ظاهرة في الثاني ؛ والثانية صريحة في الثاني ، ظاهرة في الأوّل ؛ فيطرح ظاهر كلّ بنصّ الآخر ، فينتج القول المزبور . وفيه : أنّه جمع تبرّعيّ لا شاهد له . قوله : ( لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثمّ صلّى فيه . . . ) . هذه المسألة فيها فروع سبعة : [ الفرع ] الأوّل : ما لو غسل النجس وتيقّن بطهارته ، ثمّ علم بعدمها بعد الصلاة ، فالظاهر الحكم بالصحّة ؛ لأنّ المورد من قبيل الجهل بالنجاسة ؛ إذ لا فرق بين الجهل غير المسبوق بالعلم والجهل المسبوق به . وكون الناسي للموضوع أيضاً من مصاديق ذلك لا ينافي ثبوت حكم آخر في حقّه بالدليل .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 46 ، ح 132 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 52 ، ح 150 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 294 ، ح 773 .