شرح
ثمّ انّه قد يستدلّ على الصحّة مطلقاً بأنّه مقتضى حديث الرفع ؛ فإنّ رفع النسيان يشمل نسيان الموضوع . « 1 » وهنا نصوص تدلّ على البطلان :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم الماضية ، وفيه : « وإذا كنتَ قد رأيتَه وهو أكثرُ من مقدارِ الدرهمِ فضيَّعْتَ غَسلَه وصَلَّيتَ فيه صلاةً كثيرةً فَأعِدْ ما صلّيتَ فيه » . « 2 » ومنها : صحيحة الجعفي ، عن الباقر عليه السلام في الدمِ يكونُ في الثوبِ ، قال : « إن كانَ أقلَّ من قدرِ الدرهمِ فلا يُعيدُ الصلاةَ ، وإن كانَ أكثرَ من قدرِ الدرهمِ وكانَ رآه فلم يَغْسِلْهُ حتّى صلّى فَلْيُعِدْ صَلاتَه ، وإن لم يكن رآه حتّى صَلّى فلا يُعيدُ الصلاةَ » . « 3 » ومنها : موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألتُه عن الرجلِ يَرى في ثوبِه الدمَ ، فَيَنْسى أن يَغْسِلَه حتّى يُصَلّي ، قال : « يعيدُ صلاتَه كَيْ يَهْتَمَّ بالشيءِ إذا كانَ في ثوبِه عقوبةً لنسيانه » . قلتُ : فكيف يَصْنَعُ مَن لم يَعْلَمْ ، أيُعيدُ حينَ يَرفَعُهُ ؟ قال : « لا ، ولكن يَسْتَأنِفُ » . « 4 » ومنها : صحيحة زرارة ، قال : قلتُ له : أصابَ ثوبي دمُ رُعافٍ أو غيرِه أو شيءٌ من منيّ ، فَعَلَّمْتُ أثَرَه إلى أن اصيبَ له الماءَ ، فأصبتُ وحضرتِ الصلاةُ ونَسيتُ أنّ بثوبي شيئاً وصَلَّيتُ ، ثمّ إنّي ذَكَرتُ بعدَ ذلك ، قال : « تُعيدُ الصلاةَ وتَغْسِلُهُ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . في الأصل بياض بقدر صفحة ، والظاهر أنّ المؤلّف رحمه الله أراد تتميم البحث ولم يتمّ .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 59 ، ح 3 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 249 ، ح 757 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 254 ، ح 736 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 175 ، ح 609 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 431 ، ح 4076 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 255 ، ح 739 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 175 ، ح 610 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 430 ، ح 4072 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 254 ، ح 738 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 182 ، ح 638 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 480 ، ح 4232 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1335 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 183 ، ح 641 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 361 ، باب 80 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 479 ، ح 4229 .