تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( مسألة 2 ) : العلم الإجمالي كالتفصيلي ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ، إلّاإذا لم يكن أحدهما محلّا لابتلائه ، فلا يجب الاجتناب عمّا هو محلّ الابتلاء أيضاً . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في البيّنة حصول الظنّ بصدقها ، نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها . ( مسألة 4 ) : لا يعتبر في البيّنة ذكر مستند الشهادة ، نعم لو ذكرا مستندها وعلم عدم صحّته لم يحكم بالنجاسة . ( مسألة 5 ) : إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى ، وإن لم يكن موجباً عندهما أو عند أحدهما ، فلو قالا : إنّ هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة ، كفى عند من يقول بنجاستهما ، وإن لم يكن مذهبهما النجاسة . ( مسألة 6 ) : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها وإن لم تثبت الخصوصيّة ، كما إذا قال أحدهما : إنّ هذا الشيء لاقى البول ، وقال الآخر : إنّه لاقى الدم ، فيحكم بنجاسته ، لكن لا تثبت النجاسة البوليّة ولا الدميّة ، بل القدر المشترك .
شرح
ففيه : أنّ ردعه عن العمل بعلمه والحكم بعدم حجّيته عليه مع كون حجيّه العلم ذاتيّة مشكلٌ . وقد يوجّه بأنّ الأحكام الشرعيّة مترتّبة على موضوعاتها مشروطة بعدم حصول العلم بها من الوسوسة ؛ فالخمر المعلوم بعلم الوسواسي غير محرّم ، والماء المتنجّس بالبول ونحوه مع تعلّق علم الوسواسي به غير نجس ؛ فالوسواسي إذا توجّه إلى هذا الحكم علم بعدم نجاسة ما قطع بخمريّته وبوليّته . ولكن دعوى هذا الأمر مشكلة جدّاً . ويمكن أن يقال : بأنّ العلم لا يحكم بحجّيّة هذا النحو من القطع ، وكونها ذاتيّة لا يلزم عمومها لكلّ قطع ؛ إذ الذاتي هنا هو حكم العقلاء بذلك وبنائهم عليه ، وليس ذلك موجوداً هنا . والمسألة محلّ إشكال . قوله : ( العلم الإجمالي كالتفصيلي . . . ) . أقول : قد حرّر في الأصول أنّ العلم لا إجمال فيه أبداً ، وإنّما الإجمال في متعلّقه
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 16 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي