شرح
قال زرارة : ثمّ قال : « إنّما يُريدُ الخبيثُ أن يُطاعَ ، فإذا عَصى لم يَعُدْ إلى أحدِكم » . « 1 »
وعن ابن سنان ، عن غير واحد ، عن الصادق عليه السلام : « إذا كَثُرَ عليك السهوُ فَامْضِ في صلاتِك » . « 2 »
وعن عليّ بن أبي حمزة ، عن الكاظم عليه السلام قال : سُئلَ عن الرجلِ يَشُكُّ فلا يَدري واحدةً صلّى أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً ، تَلْتَبِسُ عليه صلاتُه ، قال : كلُّ ذا ؟ » .
قلت : نعم ، قال : « فَلْيَمْضِ في صلاتِه ويَتَعَوَّذُ باللَّهِ من الشيطانِ ، فإنّه يُوشِكُ أن يذهبَ عنه » . « 3 »
وهي يبني في هذه الموارد على الأقل أو الأكثر ، أو هو مختار في ذلك ؟
ظاهر تلك الأخبار البناء على إتيان ما شكّ ، والمضيّ إلى ما بعد المشكوك .
كما يظهر ذلك من موثّق عمّار ، عن الصادق عليه السلام في الرجلِ يَكْثُرُ عليه الوهمُ في الصلاةِ ، فَيَشُكُّ في الركوعِ ولا يَدري أرَكَعَ أم لا ، ويَشُكُّ في السجودِ فلا يَدري أسَجَدَ أم لا ؟ فقال :
« لا يَسْجُدُ ولا يَركَعُ ، ويَمضي في صلاتِه حتّى يَستيقنَ يقيناً » . « 4 »
ونحوها غيرها من أخبار الباب . « 5 »
وأمّا عدم اعتبار علمه الحاصل بشيء من موضوعات الأحكام : ولازم ذلك عدم اعتبار إخباره وشهادته أيضاً بالنسبة إلى ما لا يعتبر من علمه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 358 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 188 ، ح 747 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 374 ، ح 1432 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 228 ، ح 10496 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 343 ، ح 1423 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 228 ، ح 10497 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 350 ، ح 1022 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 188 ، ح 746 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 374 ، ح 1421 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 228 ، ح 10498 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 153 ، ح 604 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 362 ، ح 1372 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 229 ، ح 10499 .
( 5 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 227 - 229 ، باب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .