شرح
في الوقت والقضاء في خارجه ، بوجوب الأوّل وعدم وجوب الثاني ؛ وبين الجاهل الغافل بالكليّة والشاكّ المتردّد ، بالوجوب في الثاني والعدم في الأوّل .
[ ما يدلّ على عدم وجوب القضاء والإعادة ]
والظاهر عدم الوجوب مطلقاً . ويدلّ على ذلك ، أمّا في عدم القضاء فروايات : منها : صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ صَلّى في ثوبِ رجلٍ أيّاماً ، ثمّ إنّ صاحبَ الثوبِ أخْبَرَه أنّه لا يُصَلّى فيه ، قال : « لا يُعيدُ شيئاً من صَلاتِه » . « 1 » بناءً على أنّ عدم الإعادة ليس لعدم حجّيّة قول المخبر من جهة اتّهامه أو سبق يده ، وليس لعدم كون الشكّ في النجاسة ، بل من جهة الغصبيّة مثلًا ، أو كونه من أجزاء غير المأكول أو الحرير ، ونحو ذلك . ومنها : خبر عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجلِ احْتَجَمَ ، فأصابَ ثوبَه دمٌ ، فلم يَعْلَمْ بِه حتّى إذا كانَ من الغدِ ، كيف يَصْنَعُ ؟ فقال : « إن كانَ رآه فلم يَغْسَلْهُ فَلْيَقْضِ جميعَ ما فاته على قدرِ ما كانَ يُصَلِّي ولا يُنْقَصُ منه شيء ، وإن كانَ قد رآه وقد صَلّى فَلْيَعْتَدَّ بتلك الصلاةِ ، ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ » . « 2 » ويدلّ عليه عموم بعض روايات عدم وجوب الإعادة أداءً أو إطلاقها ، مع أنّ الأولويّة أيضاً تشهد بذلك . وأمّا في سقوط الإعادة أداء : فلِما مضى من صحيحة محمّد بن مسلم وعبد اللّه بن سنان وعبد الرحمن ، وقد ذكرناها في أوّل الفصل شاهداً على لزوم الإعادة بالنسبة إلى الناسي أو الجاهل .هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 360 ، ح 1490 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 180 ، ح 631 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 475 ، ح 4219 ؛ وص 488 ، ح 4255 .
( 2 ) . قرب الإسناد ، ص 208 ، ح 810 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 477 ، ح 4223 .