شرح
عن أبي جعفر عليه السلام : « لا صَلاةَ إلّابِطَهورٍ » . « 1 » الثانية : ما يدلّ على حكم الجهل والغفلة والنسيان في ذلك الشرط ، كما في الصحاح المزبورة .
الثالثة : حديث « لا تُعادُ الصلاةُ إلّامن خمسةٍ . . . » . « 2 »
وحينئذٍ فلو كان الطهور في الحديث أعمّ من الحدثي والخبثي توافقت الأخبار جميعاً في الدلالة على البطلان فيما نحن فيه ، ولا يلزم غير تخصيص العقد الإيجابي من الحديث بإخراج صورة الجهل بالنجاسة منه بواسطة تلك الصحاح وغيرها . ولا فرق أيضاً على هذا بين كون المراد من الصحاح خصوص الناسي للنجاسة ، أو الأعمّ منه ومن الجاهل بالحكمين الوضعيين ، أو بأحدهما ، قصوراً أو تقصيراً .
وأمّا لو اختصّ الطهور في الحديث بالحدثيّة ، فلو قلنا باختصاص الصحاح أيضاً بالناسي كانت الصحاح أخصّ دلالة ، فيحكم ببطلان صلاة الناسي ، ويبقى غيره تحت قاعدة لا تعاد ، أعني الحديث السابق . وأمّا ملاحظة الحديث مع الطائفة الأُولى - أعني قوله مثلًا : « لا صلاة إلّا بطهور » - فتخصّص أيضاً بحديث لا تعاد ، بل الحديث يكون حاكماً عليها ويبيّن أن موردها غير صورة الجهل بالحكم أو الجهل بالموضوع أو نسيان الحكم .
هذا لو قلنا بأنّ الطهور في قوله : « لا صلاة إلّابطهور » أيضاً أعمّ ، وإلّافلا إشكال من هذه الجهة .
ولو قلنا بعدم الاختصاص في الصحاح وشمولها للجاهل بالحكم أو الحكمين والناسي لهما ، فيقع التعارض بين الصحاح والحديث في مورد الجهل بالحكم ونسيانه ، إلّاأنّه قد
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 33 ، ح 67 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 49 ، ح 144 ؛ وج 2 ، ص 140 ، ح 545 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 55 ، ح 160 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 315 ، ح 829 ؛ وج 2 ، ص 203 ، ح 1929 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 279 ، ح 857 ؛ وص 339 ، ح 992 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 152 ، ح 597 ؛ الخصال ، ص 284 ، ح 35 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 372 ، ح 980 ؛ وج 4 ، ص 312 ، ح 5241 .