تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
سَقاها يَهوديّاً أو نَصرانيّاً أو صائباً أو مَن كان من الناس ، فعليه كوِزْرِ مَن شَرِبَها » . « 1 » ثمّ إنّ هذه المسألة تنشعب إلى فروع ، ولعلّها عشرة أو عشرون : شرب الأطفال للمسكر . أكلهم وشربهم لسائر الأعيان النجسة المضرّة لهم ، كالبول والدم ولحم الكلب والميتة ونحوها . أكلهم وشربهم للأعيان النجسة غير المضرّة لهم ، كالميتة التي لم يذكر اسم اللَّه عليها ، ولبن اليهوديّة والنصرانيّة أو المشركة . وأكلهم وشربهم للمتنجّسات مع حصول النجاسة بملاقاتها لأيديهم وأفواههم ، أيكان التنجّس بسببهم لا سابقاً . والخامسة : الصورة السابقة مع النجاسة قبل أن يقع في أيديهم . وفي كلّ من هذه الصور البحث إمّا في حرمة التسبيب ، أو وجوب الردع فيما لا تسبيب من قبل المكلّف . وعلى التقادير : إمّا أن تلاحظ بالنسبة إلى الوليّ ، أو بالنسبة إلى غيره . أمّا الفروع الأوّل : فالظاهر أنّه لا إشكال في حرمته ، فإعطاء الشراب والخمر لهم وإسقاؤه إيّاهم حرام ؛ للروايات المستفيضة التي سمعتها . وأمّا وجوب الردع فيه ، فيمكن أن يستفاد من تلك الروايات من جهة إحراز أهميّة حكم المسكر ، وكون ذات الفعل مبغوضاً عند اللَّه تعالى ؛ فتجب الردع عنه ولو لم يكن هناك تسبيب . وفيه إشكالٌ وتأمّلٌ . ولا فرق في الفرع بين الأولياء وغيرهم ؛ لإطلاق الروايات . وأمّا سائر الأعيان في صورة عدم الإضرار فيتعارض فيها ظاهر صحيحة معاوية المتقدّمة ، مع ما دلّ من الأخبار على جواز إرضاع الكفّار حتّى المشركة للطفل المسلم . « 2 »
هامش
( 1 ) . ثواب الأعمال ، ص 285 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 309 ، ح 31979 . ( 2 ) . محمد بن يعقوب الكليني ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام : هل يَصْلُحُ للرجلِ أن تُرضِعَ له اليهوديّةُ والنصرانيّةُ والمشركةُ ؟ قال : « لا بأس » وقال : « امْنَعُوهُنّ مِن شُربِ الخمرِ » . الكافي ، ج 6 ، ص 43 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 109 ، ح 373 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 465 ، ح 27596 .