شرح
وآخر الخبر إشارة إلى مسألة أخرى ، وهي كراهة بيع العصير نسيئة ، وكذا عنوان صاحب الوسائل الباب هكذا : « باب جواز بيع العصير والعنب والتمر ممّن يعمل خمراً وكراهة بيع العصير نسيئة . . . » .
والخبر الثاني عن أبي بصير ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمنِ العصيرِ قبلَ أن يَغْلِيَ لمَن يَبْتاعُهُ لِيَطْبُخَه أو يَجْعَلَه خَمراً ، قال : « إذا بِعْتَهُ قبلَ أن يكونَ خَمراً وهو حلالٌ ، فلا بأسَ » . « 1 »
والخبر الرابع : عن محمّد الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن بيعِ عصيرِ العنبِ ممّن يَجْعَلُه حَراماً ، فقال : « لا بأسَ به تَبِيعُه حَلالًا لِيَجْعَلَه حَراماً ، فأبعَدَهُ اللَّهُ وأسْحَقَهُ » . « 2 »
والخبر الخامس : كتب عمر بن اذينة إلى أبي عبد اللّه عليه السلام يسأله عن رجلٍ له كَرْمٌ أيَبِيعُ العنبَ والتمرَ ممّن يَعْلَمُ أنّه يَجعَلُه خَمراً أو سَكَراً ، فقال عليه السلام : « إنّما باعَه حَلالًا في الإبّانِ الذي يَحَلُّ شُربُهُ أو أكْلُهُ ، فلا بأسَ بِبَيْعِهِ » . « 3 »
والخبر السادس : عن أبي كهمس قال : سأل رجلٌ أبا عبد اللّه عليه السلام عن العصيرِ فقال : لي كَرمٌ وأنا أعصِرُه كلَّ سَنَةٍ ، واجْعَلُه في الدِّنانِ « 4 » وأبِيعُه قبلَ أن يَغلِيَ ، قال : « لا بأسَ به ، وإن غَلا فَلا يَحِلُّ بيعُه » ثمّ قال : « هو ذا ، نحنُ نَبيعُ تَمرَنا ممّن نَعْلَمُ أنّه يَصْنَعُهُ خمراً » . « 5 »
والخبر الثامن : صحيحة رفاعة ، عن الصادق عليه السلام قال : « ألسنا نَبيعُ تَمرَنا ممّن يَجْعَلُه شَراباً خبيثاً ؟ « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 231 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 136 ، ح 602 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 105 ، ح 369 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 230 ، ح 22399 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 231 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 136 ، ح 604 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 105 ، ح 371 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 230 ، ح 22401 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 231 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 230 ، ح 22402 .
( 4 ) . الدّنان : جمع الدَّنّ ، وهو ظرف . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 159 ؛ المصباح المنير ، ص 201 ( دنن ) .
( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 232 ، ح 12 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 230 ، ح 22403 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 136 ، ح 603 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 105 ، ح 370 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 231 ، ح 22405 .