( مسألة 31 ) : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ، خصوصاً الميتة بل والمتنجّسة إذا لم تقبل التطهير ، إلّاما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجّس ، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتّى الميتة مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة ؛
شرح
قوله : ( الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ، خصوصاً الميتة . . . ) .
قد عنونوا مسألة جواز الانتفاع بالأعيان النجسة وعدمه ، فذهب بعض إلى أنّ الأصل حرمة الانتفاع إلّاما خرج بالدليل ، وآخرون إلى أنّ الأصل حلّية الانتفاع إلّاما أخرجه الدليل .
واستدلّوا على الأوّل بدعوى الإجماع ، كما عن فخر المحقّقين « 1 » وعن الفاضل المقداد ، « 2 » وبقوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » « 3 » .
وقوله تعالى : « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ » « 4 » فإنّ ظاهره وجوب الاجتناب عن كلّ رجس ، وهو يقتضي تحريم جميع الانتفاعات .
وقوله تعالى : « وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ » « 5 » .
وقوله عليه السلام في رواية تحف العقول عن الصادق عليه السلام ، وفيه : « أو شيءٍ من وجوهِ النجسِ فهذا كُلُّه حرامٌ ومُحَرَّمٌ ؛ لأنّ ذلك كُلَّه منهيٌّ عن أكلِه وشُربِه ولُبْسِه ومِلْكِه وإمساكِه والتقلّبِ فيه ، فجميعُ تَقَلُّبِه في ذلك حرام » . « 6 »
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 152 .
( 2 ) . التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 5 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 90 .
( 5 ) . المدثّر ( 74 ) : 5 .
( 6 ) . تحف العقول ، ص 331 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 83 ، ح 22047 ؛ وج 24 ، ص 238 ، ح 30430 .