( مسألة 21 ) : تجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطّه ، بل عن جلده وغلافه مع الهتك ؛ كما أنّه معه يحرم مسّ خطّه أو ورقه بالعضو المتنجّس ، وإن كان متطهّراً من الحدث ، وأمّا إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة ، فلا إشكال في حرمته .
شرح
خارج عن عنوان العبادة والزيارة ومقدّماتها وما يلازمها ، كالنوم في بعض مواضعها مع عدم المزاحمة ، أو الجلوس لُامور آخر دنيويّة مثلًا ، أو للاستراحة ونحوها .
وإن فرضناها ملكاً للإمام عليه السلام المدفون فيها ، ففيه أيضاً أوّلًا : بعدم إجراء الصيغة وعدم وجود القابل ، ولا وكالة للفقيه في هذا الباب . وثانياً : بأنّ من المعروف عندهم عدم ملكيّة الميّت ابتداءً ، مع الإشكال الأخير في السابق أيضاً ، وهو حرمة التصرّفات المشكوكة في رضا صاحبها .
ثمّ إنّه لا فرق في ما ذكرنا من الكلام ، نقضاً وإبراماً ، وجوازاً وعدماً ، بين أرض المشاهد المشرّفة وجدرانها والضريح الشريف وأستارها ، وسائر ما يتعلّق بها ؛ لوحدة الملاك في بحثها ، والدليل الدالّ على حكمها .
قوله : ( يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطّه . . . ) .
أمّا في صورة لزوم الهتك : فلا إشكال في المسألة ، سواء كان البحث في حرمة التنجيس ، أو في وجوب إزالة النجاسة ؛ بل يحرم ما يستلزم الهتك ولو بغير التنجيس ، كإلقاء البصاق ونحوه ؛ بل لو كان ذلك بقصد الإهانة للَّهتعالى - وأعوذ باللَّه من ذلك - لكان سبباً للارتداد .
وأمّا ما ينقل هنا من الرواية كخبر إسحاق بن غالب في القرآن ، فيقول الجبّار عزّوجلّ :
« وعِزَّتي وجَلالي وارتفاعِ مَكاني لُاكْرِمَنَّ اليومَ مَن أكْرَمَك ، ولَاهينَنَّ من أهانَك » . « 1 »
وفي رواية أبي الجارود ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أنا أوّلُ وافدٍ على العزيزِ الجبّارِ يومَ القيامةِ وكتابُه وأهلُ بيتي ، ثمّ امّتي ، ثمّ أسألُهُم : ما فَعَلْتُم بكتابِ اللَّه وبأهلِ بيتي » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 602 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 169 ، ح 7652 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 600 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 170 ، ح 7653 .