( مسألة 19 ) : هل يجب إعلام الغير إذا لم يتمكّن من الإزالة ؟ الظاهر العدم إذا كان ممّا لا يوجب الهتك ، وإلّافهو الأحوط .
شرح
أو فكّ ملك لجهة خاصّة ، كالمدارس الموقوفة للطلّاب ، والربط للمسافرين . وأمّا بناءً على كون المسجديّة عنواناً انتزاعيّاً وحكميّاً جعليّاً قابلًا للإنشاء كالملكيّة والزوجيّة ، فهو عبارة عن فكّ الملك وتحريره لأن يقع فيه العبادة ، بل هو عنوان كلّي مركوز في الأذهان ينشأه الواقف بلا توجّه لترتّب أيّ حكم من الأحكام عليه ، فلا معنى لكونه منقسماً إلى قسمين : عامّ وخاصّ .
وأمّا المسجد بمعنى محلّ الصلاة والسجدة ، فلا إشكال في عدم ترتّب حكم المسجد عليه . وفي روايات الباب ما يدلّ على ذلك دلالةً واضحةً ، فراجع الوسائل ، أبواب أحكام المساجد ، ب 10 . « 1 » قوله : ( هل يجب إعلام الغير إذا لم يتمكّن من الإزالة ؟ الظاهر العدم . . . ) .
إذا استفدنا من الأدلّة مبغوضيّة وجود النجاسة في المسجد لدى الشارع وتوجّه التكليف إلى كلّ من التفت إلى الموضوع بوجوب الإزالة ، فهل المستفاد من الدليل اشتراط المباشرة في إتيان متعلّق التكليف ، أم لا ؟
الظاهر الثاني ؛ فإنّ المستفاد من أدلّة الحشّ هو المبغوضيّة كما ذكرنا ، وليس فيها أمر متعلّق بأحد أو نهي كذلك ليدّعى ظهور الأوامر في المباشريّة كما قد يتوهّم من بعض العبائر .
فعلى هذا يجب لكلّ مكلّف قادر على رفع المبغوض السعي في رفعه بأيّ وسيلة قدر عليه ؛ فالمورد من قبيل ما إذا وقع إنسان في بئر أو في ماء .
نعم لو كان الدليل للوجوب قوله تعالى : « فَلا يَقرَبوا المسجِدَ الحَرام » ، « 2 » أو قوله صلى الله عليه وآله :
« جَنِّبوا مساجِدَكم عن النجاسةِ » ، « 3 » لكان لتوهّم اشتراط المباشرة وجهاً ، وإنّ ذلك أيضاً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 208 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 28 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 449 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 433 ؛ منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 325 ؛ نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 208 ، ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 122 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 229 ، ح 6410 .