( مسألة 20 ) : المشاهد المشرَّفة كالمساجد في حرمة التنجيس ، بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكاً ، بل مطلقاً على الأحوط ، لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه . ولا فرق فيها بين الضرائح وما عليها من الثياب وسائر مواضعها إلّافي التأكّد وعدمه .
شرح
مخدوشاً ، فالقول بوجوب إعلام غير بعيد .
ثمّ إنّه قد يعلم المكلّف بتأثير إعلامه في تحصيل الغرض ، وأنّ الذي أعلمه من الناس يقدّم على الإزالة ويزيل ، أو يعلم بعدمه ، أو يشكّ في ذلك .
لا إشكال على ما ذكرنا من المبنى في القسمين الأوّلين بالنسبة إلى الوجوب وعدمه . وأمّا القسم الثالث ، فالشكّ حينئذٍ شكّ في القدرة على امتثال الغرض ، والعقل حاكم في أمثاله بوجوب الإقدام حتّى يحصل العلم بعدم القدرة ، كما في نظائر الباب من الحجّ والصلاة والقيام في الصلاة ونحوها . ولا فرق حينئذٍ بين لزوم الهتك أو عدمه كما لا يخفى .
قوله : ( المشاهد المشرّفة كالمساجد في حرمة التنجيس . . . ) .
قد يفرض الكلام فيما كان العمل هتكاً لاحترام المشاهد الشريفة ، وقد يفرض فيما لم يكن هتكاً . وعلى التقديرين البحث إمّا في حرمة التنجيس ، وإمّا في وجوب التطهير .
الظاهر أنّه لا إشكال في الحرمة والوجوب في صورة حصول الهتك ، فيحرم تنجيسها وتنجيس آلاتها والفرش والأستار وسائر الوسائل الكائنة فيها .
وذلك لارتكاز قبح الإهانة والهتك بها الراجع ذلك إلى هتك احترام صاحبها ، بل إلى خلاف الأدب وإساءته بالنسبة إلى اللَّه تعالى . وهذه سيرة ثابتة لعلّها تنتهي إلى عصور الأئمّة عليهم السلام .
مع أنّ قوله تعالى : « وَالحُرُماتُ قِصاصٌ » « 1 » يشمل ما كان من حرمات اللَّه وأنبيائه في نظر العرف . والحرمة هي ما كان ممنوع الهتك ، وكأنّه بمعنى حمى اللَّه والمحلّ الذي منع من إساءة الأدب له .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 194 .