( مسألة 16 ) : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءاً من المسجد ، لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس ؛ بل وكذا لو شكّ في ذلك ، وإن كان الأحوط اللحوق .
( مسألة 17 ) : إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد ، وجب تطهيرهما .
( مسألة 18 ) : لا فرق بين كون المسجد عامّاً أو خاصّاً ، وأمّا المكان الذي أعدّه للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم .
شرح
قوله : ( إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه . . . ) .
لو جعل بعض الأمكنة المسجد خارجاً عنه ، فلا إشكال في عدم تحقّق الموضوع ، فينتج عدم الحكم ؛ إلّاأنّه لو كان الخارج مقدار من ساحة داخل المسجد ، كما لو أبقى وسطه في حالته الأوّليّة لجعله حوضاً أو غيره ، فلو اطلق ذلك أو صرّح بعدم المسجديّة في أرضه وما فوقها فلا إشكال ، وأمّا لو جعل الأرض فقط غير مسجد ، دون الفضاء ، فلا يحرم تنجيس ذلك الموضع ، ولا يجب تطهيره ؛ إلّاأنّ مكث الجنب هناك حرام ؛ لكونه في فضاء المسجد ، وقد يكون تنجيسه هتكاً للمسجد أيضاً ، فيحرم من ذلك الباب .
قوله : ( بل وكذا لو شكّ في ذلك ، وإن كان الأحوط اللحوق ) .
الشكّ في ذلك شبهة موضوعيّة ، تحريميّة أو وجوبيّة ، والأصل فيه البراءة ، إلّاأنّ الغالب قيام الأمارة على المسجديّة من ترتيب المسلمين على المحلّ آثارها ، فلو تحقّق ذلك ترتّب الحكم أيضاً ؛ فإنّ أصل مسجديّة المحلّ غالباً يثبت بعملهم وسيرتهم في ترتيب الآثار مع عدم اطّلاع الإنسان عن حقيقة الحال ؛ واللَّه العالم ، وهو الحاكم .
قوله : ( إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما ) .
لا إشكال في ذلك ؛ لأنّ العلم الإجمالي كالتفصيلى في لزوم ترتيب الآثار عليه .
قوله : ( لا فرق بين كون المسجد عامّاً أو خاصّاً . . . ) .
عموميّة المسجد أو خصوصيّته مبنيّة على القول بكونه من باب التمليك للمسلمين ،