القابلة للعود إلى ملكيّة أحد .
( مسألة 11 ) : إذا توقّف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمكن إزالته بعد ذلك ، كما إذا أراد تطهيره بصبّ الماء واستلزم ما ذكر .
( مسألة 12 ) : إذا توقّف التطهير على بذل مال وجب ، وهل يضمن من صار سبباً للتنجّس ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوّة .
شرح
قوله : ( إذا توقّف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة ، لا مانع منه . . . . ) .
قد ذكرنا فيما مضى أنّ دليل وجوب التطهير دليل لبّي ، نشأ من قيام الإجماع كما ادّعاه بعض ، أو من الارتكاز المفهوم ممّا سبق من الأدلّة السابقة . وعلى أيّ تقدير فهو لبّي لا يشمل التنجيس فيما إذا كان مقدّمة للتطهير كما في فرض الماتن قدس سره ، ثمّ إنّه على فرض شمول دليل الوجوب لتطهير الموضع المتنجّس ودليل الحرمة على تنجيس المحلّ الطاهر ، كان الأمر دائراً بين إبقاء نجاسة المحلّ الأوّل أبداً ، وتنجيس المحلّ الثاني ساعة ، ثمّ إزالة النجاسة عنه وعن الأوّل . ولا إشكال في أنّ الثاني أولى بالارتكاب وأقلّ محذوراً من الأوّل ؛ فيتعيّن ذلك .
هذا ، مع أنّه لو فرضنا دليلًا مطلقاً دالّاً على حرمة التنجيس ولزوم التطهير ، لم يشمل المورد ؛ فإنّ ذلك من مصاديق التطهير لدى العرف ومن لوازمه عندهم ، كما في تطهير الثوب والبدن وغيرهما فيما إذا غسل بالماء القليل مثلًا ؛ فسراية النجاسة أوّلًا إلى بعض مواضعهما الطاهرة لا يحسب تنجيساً عرفاً ، وينصرف الإطلاق عنه قطعاً . فكذا المورد ؛ فإنّ إيجاب الشيء إيجاب لما يلازمه عقلًا أو عرفاً .
قوله : ( إذا توقّف التطهير على بذل مال وجب . . . ) .