( مسألة 9 ) : إذا توقّف تطهير المسجد على تخريبه أجمع ، كما إذا كان الجصّ الذي عمّر به نجساً ، أو كان المباشر للبناء كافراً ، فإن وجد متبرِّع بالتعمير بعد الخراب جاز ، وإلّافمشكل .
شرح
هذا ، ولكن الوجوب لم ينقل فيه خلاف ، وعن مجمع البرهان « 1 » والمدارك « 2 » ما يشعر بالاتّفاق .
ثمّ إنّه لو استلزم التطهير إتلاف شيء من الحصير والفرش - كما إذا كان لم يقدر على التطهير إلّابقطع الفرش الذي له قيمة كثيرة أو الحصير كذلك - كان الأمر حينئذٍ دائراً بين العمل بالوجوب ، أو ارتكاب الحرمة وهي الإتلاف ، لكون إتلاف الوقف حراماً بلا اشكال ؛ لقوله : « الوقوف على حَسَبِ ما يُوقِفُها أهلُها » ، وأولويّة قوله : « صدقة لا تباع ولا توهب ولا ترهن » .
والظاهر أنّ دليل الوجوب لو كان شاملًا للآلات والأدوات أيضاً دليل لبّي لا يشمل المورد ، فيشكل الحكم بالتطهير مع استلزام الإتلاف .
قوله : ( إذا توقّف تطهير المسجد على تخريبه أجمع . . . ) .
أدلّة وجوب التطهير لا تشمل صورة استلزامه إعدام الموضوع وتخريب الأساس وهدم البنيان ، فيبقى أدلّة التخريب وحرمته سالمة عن المعارض ، كيف وقد قلنا بعدم الدليل على الوجوب مع استلزام التخريب في الجملة أيضاً كما عرفت .
وإنّما الكلام فيما كان هناك متبرّع بالتعمير بعد الخراب ، فقد ادّعى فيه أيضاً الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - الحرمة ، قال :
ومن هنا أشرنا في التعليقة إلى أنّ صورتي وجدان المتبرّع وعدمه متساويتان في الإشكال . « 3 »
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 157 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 399 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 275 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 297 .