تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
( مسألة 4 ) : يستحبّ رشّ الماء إذا أراد أن يصلّي في معابد اليهود والنصارى مع الشكّ في نجاستها ، وإن كانت محكومة بالطهارة .
شرح
ولا سبيل إلى الثاني أيضاً ؛ لعدم مناسبة التعليل حينئذٍ بالناصب أو الكافر أو ولد الزنا ؛ فإنّ ذلك مبطل ولو اغتسل إنسان نظيف البدن وكان من أولياء اللَّه تعالى . ولا سبيل إلى الثالث أيضاً إلّافي الخبر الأخير ؛ لكونه خلاف ظاهرها . كما أنّ الرابع أيضاً غير ظاهر من الأخبار ؛ لأنّه لا يختصّ بالكافر والناصب وولد الزنا ، ولعلّهم قد يكونون أنقى بدناً من المؤمن الصالح . فلا محالة يبقى الاحتمال الخامس ، ومعه لا يثبت نجاسة الغُسالة . ثمّ إنّك إن أبيت ذلك المعنى وأنّه لا تدرك أمراً يسمّى بالقذارة المعنويّة ، فنقول حينئذٍ : إنّ ملاك النهي غير واضح لنا ، إلّاأن نعلم بأنّه ليس نجاسة الماء لكونه خلاف ظاهر التعليل ، بل قد يدّعى طهارة تلك الغسالة بدعوى اتّصالها بالمياه الجارية عن الحياض الصغار الواقعة في أطراف داخل الحمّام ، واتّصال تلك الحياض بالمنابع الكائنة خارج المُغتسل ، وتلك المنابع والخزائن كانت كرّاً وأكثر بكثير . قوله : ( يستحبّ رشّ الماء إذا أراد أن يصلّي في معابد اليهود و . . . ) . أقول : يدلّ على أنّ الرشّ مطلوبٌ صحيحة ابن سنان : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عبد اللّه سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألتُه عن الصلاةِ في البِيَعِ والكنائس وبيوتِ المجوس ، فقال عليه السلام : « رُشَّ وصَلِّ » . « 1 » وفي الخبر 4 من باب 13 من أبواب مكان المصلّي إضافة قوله : وسألته عن بيوت المجوس ، فقال : « رُشَّها وصَلِّ » . « 2 » ومثله الخبران في باب 14 من تلك الأبواب يدلّان على مطلوبيّة الرشّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 222 ، ح 875 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 138 ، ح 6147 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 387 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 139 ، ح 6149 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 140 ، ح 6153 و 6154 .