تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
( مسألة 3 ) : الأقوى طهارة غسالة الحمّام وإن ظنّ نجاستها ، لكن الأحوط الاجتناب عنها .
شرح
ففي الوسائل ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 13 ، ح 5 : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « من اغتسلَ وهو جنبٌ قبلَ أن يَبولَ ، ثمّ يَجِدُ بَلَلًا ، فقد انتقضَ غُسلُه . وإن كانَ بالَ ثمّ اغتسلَ ، ثمّ وجد بَلَلًا ، فليس يَنقُضُ غسلَه ، ولكن عليه الوضوءُ ؛ لأنّ البولَ لم يَدَعْ شيئاً » . « 1 » وفي الباب المذكور روايات كثيرة ، وبعضها وإن كانت مخالفاً في المضمون مع هذه الصحيحة ، إلّاأنّ الجمع بين الجميع يقتضي ما ذكره الماتن قدس سره . وباقي فروع المسألة وذكر أدلّتها موكولٌ إلى ذلك البحث ومذكورٌ في باب النواقض أو الاستبراء ؛ فراجع ، واللَّه الهادي . نعم قد استشكل في دلالة الصحيحة المذكورة وغيرها على كون مفادها الحكم بكون البلل بولًا أو منيّاً ، بل ظاهرها الحكم بالناقضية ، وهو لا يدلّ على النجاسة ؛ اللّهمّ إلّابارتكاز العرفي ، وسيأتي البحث إن شاء اللَّه . قوله : ( الأقوى طهارة غسالة الحمّام وإن ظنّ نجاستها . . . ) . أقول : أورد فيالوسائل‌في أبواب الماء المضاف ، باب 11 أخباراً كثيرة تدلّ بظاهرها على المنع عن الاغتسال بغُسالة الحمّامات ، وإليك نبذاً منها : 1 . حمزة بن أحمد ، عن الكاظم عليه السلام قال : سألتُه عن الحمّامِ ؟ قال : ادْخُلْه بِمِئزَرٍ وغُضَّ بَصَرَكَ ، ولا تَغتَسِلْ من البئِر التي تَجتَمِعُ فيها ماءُ الحمّامِ ، فإنّه يَسيلُ فيها ما يَغتَسِلُ به الجُنُبُ ووَلَدُ الزنا والناصبُ لنا أهلَ البيتِ ، وهو شَرُّهم » . « 2 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 144 ، ح 407 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 119 ، ح 402 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 283 ، ح 748 ؛ وج 2 ، ص 251 ، ح 2081 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 218 ، ح 556 .