تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
شرح
أمّا العقلي : فلوجود العلم الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة في موارد ، فيعلم إجمالًا أنّ الأحكام المشكوكة في ثبوتها أو في بقائها قد ثبت في الشريعة عدمها في الجملة . وهذا العلم الإجمالي يمنع عن الأخذ بالإطلاقات ؛ فإنّ العلم الإجمالي بعدم بقاء الإطلاقات أو العمومات على حالها يكون كالعلم الإجمالي بالانتقاض في موارد الشبهة المحصورة ، فلابدّ من الفحص واليأس عن الدليل . والحاصل : أنّا نعلم بوجوب ما ينافي تلك الأصول ممّا بأيدينا من الأخبار بحيث لو تفحّصنا عنه لظفرنا به . وأمّا النقلي : فلورود أخبار كثيرة على وجوب تعلّم الأحكام الشرعيّة ، اصوليّة كانت أو فرعيّة ، وفي بعضها أنّه يُسئل العبد يوم القيامة فيقال : علمتَ ؟ فإن قال : نعم ، فيقال : فهلّا عملتَ ؟ وإن قال : لا ، فيقال : فهلّا تعلّمتَ . « 1 » وظاهره عدم معذوريّة العبد في ترك التعلّم والتمسّك في كلّ ما يشكّ بالأصول العمليّة ، وهذه مقيّدة لأخبار الأصول المذكورة . وأمّا الشبهة الموضوعيّة فلا مقيّد لإطلاق دليلها بالنسبة إلى موارد تلك الشبهة ؛ فالإطلاق حينئذٍ محكّم . ثمّ إن الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - بعد اختياره التمسّك بإطلاق أدلّة هذه الشبهة ، قال : مضافاً إلى ما ورد في بعض الروايات من قوله عليه السلام : « ما أبالي أبولٌ أصابني أو ماءٌ إذا لم أعلَمْ » « 2 » لدلالته على عدم توقّف جريان أصالة الطهارة على الفحص في الشبهات الموضوعيّة . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للشيخ المفيد ، ص 227 ، المجلس 26 ، ح 5 ؛ الأمالي للشيخ الطوسي ، ص 9 ، المجلس 1 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 177 ، ح 58 ؛ وج 2 ، ص 29 ، ح 10 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 72 ، ح 166 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 253 ، ح 735 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 180 ، ح 629 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 467 ، ح 4196 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 154 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 165 ؛ فقه الشيعة ، ج 3 ، ص 285 .