تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
شرح
وفي رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى أبي الحسن عليه السلام قال : سألتُه عن الزبيبِ هل يَصْلُحُ أن يُطْبَخَ حتّى يَخرُجَ طعمُه ، ثمّ يُؤخَذَ الماءُ فيُطبَخَ حتّى يَذهَبَ ثُلُثاه ويَبقى ثُلُثُه ، ثمّ يُرفَعَ فيُشرَبَ منه السَّنَةَ ؟ فقال : « لا بأسَ به » . « 1 » وفي موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سُئلَ عن الزبيبِ كيف يَحِلُّ طبخُه حتّى يُشرَبَ حَلالًا ؟ قال : « تأخُذُ رُبُعاً من زبيبٍ فَتُنَقِّيه ، ثمّ تَطْرَحُ عليه اثني عَشَرَ رِطلًا من ماء ، ثمّ تُنْقِعُهُ ليلًا ، فإذا كانَ من غدٍ نَزَعْتَ سُلافَتَه ، ثمّ تَصُبُّ عليه من الماءِ بقدرِ ما يَغْمُرُه ، ثمّ تُغلِيه بالنارِ غَلْيَةً ، ثمّ تَنْزِعُ ماءَه فَتَصُبُّهُ على الأوّلِ ، ثمّ تَطْرَحُهُ في إناءٍ واحدٍ ، ثمّ تُوقِدُ تحتَه النارَ حتّى يَذهبَ ثُلُثاه ويَبقى ثُلُثُه وتحتَه النارُ . . . » إلى آخر الحديث . « 2 » ونظيره الحديث الثاني من الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة . « 3 » وفيه : أنّه لا إشكال في عدم دخالة جميع القيود المذكورة في الخبر في حلّية العصير ، فلابدّ من حمله على بيان الأمور التي لها دخل في عدم حصول النشيش والغليان ، واطمينان نفس السائل بذلك . كما يشير إليه ما ورد في خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق عليه السلام قال : شكوتُ إلى أبي عبد اللَّه قَراقِرَ تُصيُبني في مَعِدَتي وقلّةَ استمرائي الطعامَ « 4 » فقال لي : « لِمَ لا تَتَّخِذُ نَبيذاً نَشْرَبُهُ نحن ، وهو يُمرِئُ الطعامَ ويَذهبُ بالقَراقرِ والرياحِ من البطن ؟ »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 421 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 121 ، ح 522 ؛ قرب الإسناد ، ص 271 ، ح 1077 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 295 ، ح 31945 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 425 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 290 ، ح 31931 . ( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 424 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 25 ، ص 289 ، ح 31930 . ( 4 ) . استمراء الطعام : وجدانه مريئاً ، أي غير ثقيل عل المعدة . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 313 ، المصباح المنير ، ص 569 ( مرأ ) .