( مسألة 2 ) : إذا صار العصير دبساً بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته وإن كان لحلّيّته وجه وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصبّ عليه مقدار من الماء فإذا ذهب ثلثاه حلّ بلا إشكال .
( مسألة 3 ) : يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الأمراق والطبيخ وإن غلت فيجوز أكلها بأيّ كيفيّة كانت على الأقوى .
شرح
النبيذُ فيغلي ، ثمّ يُسْكِرَ فيُشْرَبُ ، قال : « ذاك حرامٌ » . « 1 »
وفيه : أنّ ذلك لعلّه يجعله مسكراً ، كما يلوح عن وجنات الرواية .
وقد يستدلّ بصحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « كُلُّ عصيرٍ أصابَتْهُ النارُ فهو حرامٌ ، حتّى يَذهَبَ ثُلُثاه ويَبقى ثُلُثُه » . « 2 »
واستشكل في دلالته الأستاذ الخوئي « 3 » - دام ظلّه - أوّلًا بأنّ معنى العصير هو الماء المتكوّن في الشيء الخارج بعصر ونحوه ، فلا يشمل على ما يدخله من خارج ثمّ يستخرج ، ومثّل بماء البرتقال والعنب ونحوهما .
وفيه : أنّ الظاهر إطلاقه على ما إذا جذبه الثمار اليابسة مثلًا من الرطوبات ، ثمّ استخرج ذلك بالعصير ؛ فليراجع العرف في ذلك .
واستشكل ثانياً بأنّ الحكم بعموم العصير حتّى يشمل ما نحن فيه يستلزم التخصيص المستهجن ، فلو قلنا بظهوره في خصوص العنبي فهو ، وإلّافهو مجملٌ يؤخذ بالقدر المتيقّن منه ، وهو العصير العنبي .
[ الحكم في عصير التمر ]
وأمّا العصير التمري : فما يمكن أن يستدلّ به على حرمته عموم قوله : « كلّ عصيرٍ أصابَتْهُ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 416 ، ح 4 و 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 353 و 354 ، ح 32108 و 32110 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 419 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 282 ، ح 31913 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 122 - 123 ؛ فقه الشيعة ، ج 3 ، ص 226 .