( مسألة 3 ) : غير الاثني عشريّة من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين ومعادين لسائر الأئمّة ولا سابّين لهم طاهرون ، .
شرح
فهذا على فرض وجود القائل به عين الكفر وأشدّه ، ويظهر من بعض عبائر الصوفيّة ، كما نسبه صدر المتألّهين إلى بعض جهلة المتصوّفة . وعلى هذا فالسماء عين الأرض ، والأرض عين السماء ، وأنت عيني ، وأنا عينك ، والنبيّ صلى الله عليه وآله عين أبي جهل - لعنه اللَّه - وأبو جهل عين النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ ونعوذ باللَّه من ذلك ونستغفره ؛ وسمّوه بتوحيد خاصّ الخاصّ .
وأمّا القول بوحدة الوجود والموجود في عين كثرتهما ، فقد نقل عن الحكيم السبزواري أنّه مذهب المصنّف والعرفاء الشامخين ؛ قاله في تعليقته على الأسفار . « 1 »
فكأنّ المصنّف التزم بوحدة الوجود والموجود وأنّه الواجب سبحانه ، إلّا أنّ الكثرات نوره وشؤون ذاته ونعت من نعوته ولمعة من لمعات صفاته . وسمّاه في الاصطلاح بتوحيد أخصّ الخواصّ ، ونسبه إلى الأولياء والعرفاء من عظماء أهل الكشف واليقين ، قائلًا بأنّ الآن حصحص الحقّ واضمحلّت الكثرة الوهميّة وارتفعت أغاليط الأوهام . « 2 »
وعن الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - :
لم يظهر لنا إلى الآن حقيقة ما يريدونه من هذا الكلام . وكيف كان فالقائل بوحدة الوجود بهذا المعنى أيضاً غير محكوم بكفره ولا بنجاسته ما دام لم يلتزم بتوال فاسدة ، من إنكار الواجب أو الرسالة أو المعاد . « 3 » قوله : ( غير الاثني عشريّة من فرق الشيعة . . . ) .
أوردوا في هذا المقام حكم المخالف للشيعة ، أعني الطائفة الكبيرة التي تشكّل أكثر أهل الإسلام منهم ، وهم أهل السنّة والجماعة ، وبحثوا في حكمهم من حيث ترتّب آثار الإسلام وآثار الكفر . والمراد بالأثر المبحوث عنه في هذا الباب هو حكم النجاسة .
هامش
( 1 ) . الحكمة المتعالية ، ج 2 ، ص 71 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 77 ؛ فقه الشيعة ، ج 3 ، ص 150 - 151 .