شرح
وبالجملة فمع غضّ النظر عن أنّ هذا البحث في عصرنا هذا كيف حاله من اللزوم والجواز ، وما منزلته من حيث الخطأ والصواب ، نقول :
[ ما يستدلّ على نجاسة المخالفين وردّه ]
قد يستدلّ على نجاستهم بالإجماع المدّعى في كلمات عدّة على كفرهم .
وهذا غير مجد ؛ لأنّ الكفر المقابل للإسلام الذي نبحث عنه غير ثابت في حقّهم قطعاً ، مع ما نذكره من الأخبار على لزوم ترتيب آثار الإسلام عليهم ، والكفر المقابل للإيمان لا ينافي الإسلام .
وقد يستدلّ عليه بأنّ المخالفين منكرون لما هو ضروري .
والجواب : أنّ الضروري الذي يكفر منكره ما كان ضروريّاً في الدين ، لا ما كان من ضروريّات المذهب ، وإنكار إمامة الأئمّة عليهم السلام من قبيل الثاني .
وقد يستدلّ بالأخبار ، وهي طائفتان :
الطائفة الأولى : ما دلّ على أنّهم نصّاب كلّهم ؛ فتشملهم ما دلّ من الأخبار على نجاسة الناصب .
ففيالوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، ب 2 ، ح 14 : محمّد بن إدريس في آخر السرائر ، عن محمّد بن أحمد بن زياد ( مهمل ) وموسى بن محمّد بن علي بن عيسى ( مجهول ) قال : كتبتُ إليه يعني عليّ بن محمّد عليه السلام أسألُه عن الناصِب ، هل احتاجُ في امتحانِه إلى أكثرَ من تقديمِه الجبتَ والطاغوتَ واعتقادِ إمامتهما ؟ فرجع الجوابُ : « مَن كانَ على هذا فهو ناصِبٌ » . « 1 »
والخبر 3 من الباب : فيعقاب الأعمالعن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن إبراهيم بن إسحاق ( مشترك ) ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ( يعرف وينكر ) ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 583 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 490 ، ح 12559 .