وأمّا المجسّمة والمجبّرة والقائلين بوحدة الوجود من الصوفيّة إذا التزموا بأحكام الإسلام ، فالأقوى عدم نجاستهم ، إلّامع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد .
شرح
وقد يدفع بكون الأئمّة عليهم السلام لم يبيّنوا ذلك إلى عهد الخلفاء العباسيّين إرفاقاً لأصحابهم وتسهيلًا لنظم معاشهم ، ولمّا ظهرت دولة العباسيّين بيّنوا ذلك واعلموا ، لأنّهم - أعني العباسيّين - لم يكونوا على الغالب نصّاباً .
قوله : ( وأمّا المجسّمة والمجبّرة والقائلين بوحدة الوجود . . . )
حكي القول بالنجاسة فيها عن عدّة ، منهمالمبسوط ، « 1 » والمنتهى ، « 2 » والدروس ، « 3 » والقواعد ، « 4 » وجامع المقاصد ، « 5 » وعنروض الجنان : لا ريب في نجاستهم . « 6 »
[ الكلام في المجسّمة ]
أمّا المجسّمة فالقول بالنجاسة لكون ذلك إنكاراً للضروري مشكلٌ ، بأنّ ذلك مقتضى بعض ظواهر الآيات ، ويكون ذلك شبهة مانعة عن كونه ضروريّاً ، كقوله تعالى : « وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا » ، « 7 » وقوله : « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ » ، « 8 » وقوله : « فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ » ، « 9 » وقوله تعالى : « إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ » ، « 10 » ونحو ذلك من الآيات .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 14 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 161 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 124 .
( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 191 .
( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 164 .
( 6 ) . روض الجنان ، ج 1 ، ص 437 .
( 7 ) . الفجر ( 89 ) : 22 .
( 8 ) . الكهف ( 18 ) : 110 .
( 9 ) . الأعراف ( 7 ) : 143 .
( 10 ) . طه ( 20 ) : 12 .