تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
شرح
فجلس معه على سريره ، فحيّاه ورحّب به ، فلمّا قام قال : « هذا من الخوارج كما هو » . قال : قلت : مشرك ؟ فقال : « مشرك ، واللَّه مشرك » . « 1 » وفي زيارة الجامعة : « ومن حارَبَكم مشركٌ » « 2 » . « 3 » هذا ، ولكن الرواية الأولى مرسلة ، والأخيرتين يحتمل حملهما على كونهم بحكم الكفّار في الآخرة ، كما يقال ذلك في المخالفين . ويؤيّد ذلك جملات أخرى من زيارة الجامعة ، فإنّ ما قبل تلك الجملة : « ومن جحدكم كافر » وما بعدها : « ومن ردّ عليكم في أسفل درك من الجحيم » . وهذا يوهن دلالة الكلام على حكم النجاسة ، مع أنّه ليس من خواصّه الظاهرة حتّى يحكم بكون الحمل بلحاظه قطعاً . [ الكلام في النواصب ] وأمّا النواصب ففيهم روايات ، منها : موثّقة ابن أبي يعفور فيالعلل ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد اللَّه بكير ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « وإيّاك أن تَغْتَسِلَ من غُسالِة الحمّامِ ، ففيها تَجتَمِعُ غُسالةُ اليهوديِّ والنصرانيِّ والمجوسيِّ والناصبِّ لنا أهلَ البيت وهو شَرُّهم ، فإنّ اللَّهَ لم يَخلُقْ خَلقاً أنجَسَ من الكلبِ ، وإنّ الناصبَ لنا أهلَ البيتِ لأنجَسُ منه » . « 4 » ثمّ إنّه يبعّد كونهم نجساً عدم ورود نهي عن خلطتهم ومساورتهم في الأخبار إلى زمان الصادقين عليهما السلام ، مع كون بني اميّة وأتباعهم نصّاباً ومخالطين مع أصحاب الأئمّة ، بل كانوا يدخلون على الأئمّة عليهم السلام ، ولم يرد خبر أو أثر يدلّ على اجتناب الأئمّة أو أصحابهم عنهم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 387 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 356 ، ح 34958 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 370 - 372 ، ح 1625 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 272 - 275 ، ح 1 . ( 3 ) . مصباح الفقيه ، ج 7 ، ص 285 - 286 . ( 4 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 292 ، باب 220 ، ح 1 ، وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 220 ، ح 560 .