تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
شرح
هذا ، ويظهر من بعض أنّ الغلوّ يتحقّق بالقول بالوهيّتهم بالاستقلال أو بالاشتراك أو بالحلول ، أو باستقلالهم في الأفعال كتدبير العالم ، أو بدعوى النبوّة لهم أو علم الغيب لهم بغير وحي وإلهام ، أو القول بتناسخ أرواح بعضهم في بعض ، أو القول بأنّ معرفتهم تغني عن جميع الطاعات ولا تكليف معها بترك المعاصي ، أو القول بالغلوّ والتخميس ، وهو أنّ سلمان والمقداد وأبا ذر وعمّار وعمر بن أميّة الضيميري هو الموكّلون بمصالح العالم عن علي عليه السلام وهو ربّ . قال المجلسي رحمه الله : ولكن أفرط بعض المتكلّمين والمحدّثين في الغلوّ ؛ لقصورهم عن معرفة الأئمّة عليهم السلام ، وعجزهم عن إدراك غرائب أحوالهم وعجائب شؤونهم ، فقدحوا في كثير من الرواة الثقات لنقلهم بعض غرائب المعجزات ، حتّى قال بعضهم : من الغلوّ نفي السهو عنهم ، أو القول بأنّهم كانوا يعلمون ما كان وما يكون وغير ذلك . « 1 » وقال الفاضل الهمداني في مصباحه : فلا وجه لتكفير من يقول بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام مظاهر أوصاف الباري - جلّت عظمته - على سبيل الإطلاق ، وأنّ أزمّة أمر الخلائق تكويناً وتشريعاً بأيديهم ، فهم خالقوا الخلق ورازقوهم ، وأنّ علمهم بالأشياء حضوري بحيث لا يشغلهم شأن عن شأن ، إلى غير ذلك ممّا يقوله بعض من يدّعى المعرفة بمثل هذه الأمور ؛ فإنّ غاية الأمر كون مثل هذه الدعاوي كذباً . إلى أن قال : وإن لم نتحقّق حال شيء من الشواهد النقليّة والعقليّة ، بل ليس لنا ذلك ؛ لأنّ النقليّات متعارضة ، ولا يمكننا الوصول إلى حقائقها والجمع بين متنافياتها
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 347 .