شرح
على وجه يحصل القطع بإصابة الواقع . « 1 » [ الكلام في الخوارج ]
وأمّا الخوارج فإن كانوا ممّن عادوا الإمام الذي خرجوا عليه ونصبوا عداوته في قلوبهم ، فانطبق عليهم عنوان النواصب ، فلا إشكال في نجاستهم ؛ لما سيجيء من نجاسة الناصب .
وأمّا المحارب الخارج على الإمام طلباً للرياسة وحبّاً للدنيا واتّباع الشهوات مع الاعتقاد بإمامته ، فقد قيل : إنّه ليس بنجس . ولكنّه بعيد غايته .
قال الأستاذ الخوئي دام ظلّه :
وإن أريد منهم من خرج على إمام عصره من غير نصب العداوة له ولا استحلال لمحاربته ، بل يعتقد إمامته ويحبّه ، إلّاأنّه لغلبة شقوته ومشتهيات نفسه من الجاه والمقام ارتكب ما يراه مبغوضاً للَّهسبحانه ، فخرج على إمام عصره ؛ فهو وإن كان في الحقيقة أشدّ من الكفر والإلحاد ، إلّاأنّه غير مستتبع للنجاسة المصطلحة ؛ لأنّه لم ينكر الالوهيّة ، ولا النبوّة ، ولا المعاد ، ولا أنكر أمراً ثبت من الدين بالضرورة . « 2 »
وفيالمصباح الفقيه :
وممّا يدلّ على كفر خصوص الخوارج ما أرسل عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال في وصفهم : « إنّهم يَمْرُقُون من الدينِ كما يَمْرُقُ السهمُ مِن الرَّميَّةِ » . « 3 » ورواية الفضل ، قال : دخل على أبي جعفر عليه السلام رجل محصور عظيم البطن ،
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ج 7 ، ص 291 - 29 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 69 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 124 ، ح 288 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 200 ، ح 341 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 389 ؛ صحيح البخاري ، ج 9 ، ص 22 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 742 ، ح 144 ، وص 746 ، ح 154 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 60 ، ح 169 و 170 ؛ سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 481 ؛ ح 2188 ؛ سنن النسائي ، ح 7 ، ص 119 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 131 .