( مسألة 2 ) : لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب .
شرح
لَيُقالُ له ، فقال : « إن كانَ ذلك كذلك بُنِيَ له بيتٌ في النارِ من صدرٍ يُرَدُّ عنه وَهَجُ جهنّمَ » . « 1 »
وعليه يكون قوله عليه السلام في خبرالكافي : « إن عَمِلَ خيراً جُزِيَ به » أي جزي به في النار .
ولكن الجمع الأوّل أولى بل أصوب ، وهو موافق للمشهور من مذهب الإماميّة .
وغالب الأخبار الدالّة على الكفر ونحوه مخدوشٌ ضعيفٌ ، أو مجهولٌ ؛ فراجع .
قوله : ( لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب ) .
[ الكلام في الغلاة ]
يظهر منهم أنّ الغالي على أقسام :
فمنهم من يعتقد الربوبيّة لمولانا عليّ عليه السلام ، أو لأحد الأئمّة عليهم السلام .
ومنهم من يعتقد الحلول ، وأنّه تعالى قد أحلّ في عليّ عليه السلام ، أو في أحد الأئمّة عليهم السلام ، كحلول الروح في الجسد .
ومنهم من يعتقد كون أمور التكوين والتصرّف في ذلك كلّه بيد الأئمّة عليهم السلام . وهذا القسم هو عقيدة التفويض ؛ فيقولون : إنّ اللَّه تعالى خلق العالم والسماوات والأرض ، ففتقها وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيّام ، ثمّ فوّض أمرها إلى شخص آخر غيره من الأئمّة عليهم السلام أو غيرهم ؛ فهو المدبّر والمنظّم وخالق جميع ما فيه من الحيوان والنبات وغيرهما والمتصرّف والمباشر للُامور بأنفسهم أو بواسطة الملائكة المقرّبين .
وفيالمستمسك لسيّدنا الحكيم رحمه الله :
وكذا الحال لو أريد من الغلوّ تجاوز الحدّ في صفات الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، مثل اعتقاد أنّهم خالقون ، أو رازقون ، أو لا يغفلون ، أو لا يشغلهم شأن عن شأن ، أو نحو ذلك من الصفات . فقد حكى عن ابن الوليد أنّ نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله أوّل درجة الغلوّ . « 2 »
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 149 ، ح 64 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 386 .