شرح
ومنها : ما فيثواب الأعمالعن الصادق عليه السلام ، قال : « لو كان أحدٌ من ولدِ الزناء نَجا ، نَجا سائحُ بني إسرائيلَ » . فقيل لهَ : وما سائحُ بني إسرائيلَ ؟ قال : « كانَ عابداً ، فقيل له :
إنّ ولد الزناء لا يَطيبُ أبداً ، ولا يَقبَلُ اللَّهُ منه عَمَلًا » قال : « فخَرَجَ يَسيحُ بين الجبالِ ، ويقول :
ما ذَنْبي » . « 1 »
وهنا بعض ما يدلّ على خلاف إطلاقها .
منها : ما فيعلل الشرائععن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه رفعه إلى الصادق عليه السلام ، قال : « يقولُ ولدُ الزنا : يا ربِّ ما ذَنْبي ؟ فما كانَ لي من أمري صُنعٌ » . قال : « فيُناديه منادٍ فيقول : أنتَ شَرُّ الثلاثة ، أذْنَبَ والداك فَتُبْتُ عليهما ، وأنت رِجْسٌ ، ولن يَدْخُلَ الجنّةَ إلّا طاهرٌ » . « 2 »
ومنها : ما فيالكافيعن الصادق عليه السلام : « إنّ ولدَ الزنا يُسْتَعْمَلُ ، إن عَمِلَ خيراً جُزِيَ بِه ، وإن عَمِلَ شَرّاً جُزِيَ بِه » . « 3 »
ثمّ إنّ وجه الجمع أمران :
أحدهما : حمل المطلق على ما إذا لم يؤمن ولم يقبل الإيمان ، كما يشير إلى هذا الوجه الخبران الأخيران .
الثاني : حمل ما دلّ على عدم الإيمان ونحوه على كونهم محرومين عن الجنّة ، ولا يدخلون الجنّة أبداً ، لكن لا يعاقبون في النار ، إلّاإذا حصل منهم الكفر أو سائر المعاصي .
ويشهد لهذا الوجه ما فيالمحاسنعن أبي بكر قال : كنّا عنده ومعنا عبد اللَّه بن عَجلان ، فقال عبد اللَّه : معنا رجلٌ يَعرِفُ ما نَعرِفُ ويقال إنّه ولد زناً ، فقال : « ما تقول ؟ » . فقلت : إنّ ذلك
هامش
( 1 ) . ثواب الأعمال ، ص 264 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 285 ، ح 7 .
( 2 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 564 ، باب 363 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 285 ، ح 5 .
( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 238 ، ح 322 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 422 ، ح 26044 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 287 ، ح 14 .