شرح
[ ما يُستدلّ على نجاسة ولد الزنى ]
فمن الأولى أخبار :
منها : رواية عبد اللَّه بن يعفور : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تَغْتَسِلْ من البئرِ التي تَجتَمِعُ فيها غسالةُ الحمّامِ ؛ فإنّ فيها غُسالَةُ ولد الزنا وهو لا يَطهُرُ إلى سبعةِ آباء ، وفيها غُسالةُ الناصبِ وهو شَرُّهُما ؛ إنّ اللَّه لم يَخْلُقْ خَلْقاً شَرّاً من الكلبِ ، وإنّ الناصبَ أهونُ على اللَّه مِن الكلبِ » . « 1 »
وفيه : عدم دلالته على النجاسة ، بل على الخباثة ؛ بقرينة عدم النجاسة مسلّماً في مراتب الآباء ، غير البطن الأوّل المبحوث فيه ، كما يشهد أيضاً قوله : « وإنّ الناصب أهون » فالكلام في الهون .
ومنها خبر الوشّاء ، عمّن ذكره ، عن الصادق عليه السلام أنّه كَرِهَ سُؤرَ ولد الزنا ، وسؤرَ اليهوديّ والنصرانيّ والمشركِ ، وكلِّ مَن خالَفَ الإسلامَ ، وكانَ أشَدُّ ذلك عنده سُؤرُ الناصب . « 2 »
وفيه : أنّ الكراهة لا تدلّ على النجاسة ، بل على المبغوضيّة من حيث لزوم ترك الاجتماع معهم ، ومؤاكلتهم كموادّتهم .
ومنها : ما ورد في الاغتسال من البئر التي يغتسل فيها ولد الزنا ، ففيالوسائل ، أبواب الماء المضاف ، ب 11 ، ح 1 ، عن أبي الحسن عليه السلام : « وَلا تَغْتَسِلْ من البئرِ التي يَجْتَمِعُ فيها ماءُ الحمّامِ ؛ فإنّه يَسيلُ فيها ما يَغْتَسِلُ به الجنبُ وولدُ الزنا والناصبُ لنا أهلَ البيتِ ، وهو شَرُّهم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 14 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 219 ، ح 559 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 11 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 223 ، ح 639 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 18 ، ح 37 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 229 ، ح 587 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1143 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 217 ، ح 556 .