الثامن : الكافر بأقسامه
شرح
قوله : ( الثامن : الكافر بأقسامه ) .
المعروف بين العامّة طهارة الكافر مطلقاً حتّى المشرك والمنكر ، وإن خالفهم بعضهم في المشرك تمسّكاً بظاهر الآية الشريفة كما سيجيء .
وأمّا علمائنا الأخيار - رضوان اللَّه عليهم - فالجلّ منهم لولا الكلّ - بل لم نجد مخالفاً في ذلك - قائلون بنجاسة غير الكتابي من الكفّار .
بل قد ينقل الإجماع على النجاسة مطلقاً عنالناصريّات « 1 » والانتصار « 2 » والغنية « 3 » والسرائر « 4 » والمعتبر « 5 » والمنتهى « 6 » والبحار « 7 » والدلائل « 8 » وكشف اللثام « 9 » والتذكرة « 10 » والنهاية « 11 » .
والظاهر عدم الإشكال في نجاسة منكر المبدأ بالكلّية ، فضلًا عن السفراء أو المعاد ؛ كما أنّه لا إشكال في نجاسة المشرك ، كعابد النجم والشمس والقمر والوثن ؛ لأنّهم على الغالب لا ينكرون المبدأ تعالى ، بل يقولون إنّ هؤلاء شفعائنا عند اللَّه ، أو ليقرّبونا إلى اللَّه زلفى .
والدليل عليهما مضافاً إلى نقل الإجماع مستفيضاً الآية 28 من سورة التوبة : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » فإنّه لا إشكال في شمولها لغير الكتابي
هامش
( 1 ) . الناصريّات ، ص 84 .
( 2 ) . الانتصار ، ص 88 .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 44 .
( 4 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 124 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 96 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 222 .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 44 .
( 8 ) . الدلائل في شرح منتخب المسائل ، ج 1 ، ص 168 .
( 9 ) . كشف اللثام ، ج 1 ، ص 398 .
( 10 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 67 .
( 11 ) . نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 273 .