وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة ، كالشعر والعظم ونحوهما . ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر فتولّد منهما ولد ، فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر أو كان ممّا ليس له مثل في الخارج كان طاهراً ، وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولّد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ، بل الأحوط الاجتناب عن المتولّد من أحدهما مع طاهر ، إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ، فلو نزا كلب على شاة أو خروف على كلبة ، ولم يصدق على المتولّد منهما اسم الشاة ، فالأحوط الاجتناب عنه ، وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
شرح
وفي الخبر 2 من الباب : عن خيران الخادم ، قال : كتبتُ إلى الرجل أسأله عن الثوبِ يُصيبُه الخمرُ ولحمُ الخنزيرِ ، أيُصَلّي فيه أم ؟ فكتب : « لا تُصَلِّ فيه ، فإنّه رِجْسٌ » . « 1 »
ومثلها الخبران بعدهما من الباب .
وفي التنزيل الكريم قد ورد تحريم الخنزير في أربعة مواطن في الآية :
1 . سورة البقرة ، الآية 173 : « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزيرِ » .
2 . سورة المائدة ، الآية 3 : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزيرِ » .
3 . سورة الأنعام ، الآية 145 : « إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزيرٍ فإنَّه رِجْسٌ » .
4 . سورة النحل ، الآية 115 : « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزيرِ » .
قوله : ( وكذا رطوباتهما وأجزائهما ) .
فإنّ ظاهر الأدلّة نجاسة الحيوانين ، فيشمل جميع أجزائهما ورطوباتهما ، ولا حاجة إلى وجود دليل آخر على حكم الأجزاء .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 405 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 279 ، ح 819 ؛ وج 2 ، ص 358 ، ح 1485 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 189 ، ح 662 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 418 ، ح 4037 .