تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
شرح
وأمّا ما لا تحلّه كالشعر والعظم ونحوهما ، فمقتضى إطلاق ما ذكرنا من الأدلّة أيضاً نجاسته ؛ فإنّه من الأجزاء ، والأدلّة تدلّ على نجاسة جميع الأجزاء . والداعي لإنفراده بالذكر ما ينسب إلى السيّد قدس سره من الذهاب إلى طهارته « 1 » ، وعن المجلسي قدس سره فيالبحارتبعيّة السيّد في هذا القول . « 2 » ولعلّه لصحيحة زرارة فيالوسائل ، أبواب الماء المطلق ، ب 14 ، ح 2 : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه قال : سألته عن الحبلِ يكونُ من شَعرِ الخنزيرِ يُستَقى به الماءُ من البئرِ ، هل يُتوضّأ من ذلك الماء ؟ قال : « لا بأسَ به » . « 3 » وفيه : أنّ السؤال يقرب من أن يكون للشكّ في كون الحبل أصاب ماء الدلو أم لا ، أو أنّ الماء تقاطر من الحبل إلى الدلو أم لا ؛ ومع هذا لا يثبت المطلوب . والخبر 3 من ذلك الباب وقع فيه السؤال عن جواز استعمال الشعر ، لا عن طهارته ونجاسته . « 4 » وقيل : لعلّ حكم السيّد من جهة دلالة الأدلّة على أنّ ما لا تحلّه الحياة من الميتة طاهرة ، فإطلاقها يشمل ما لا تحلّه من الحيوانين المذكورين . وفيه : أنّ ظهور تلك الأدلّة إنّما هو في عدم تأثير الموت في نجاسة تلك الأجزاء كتأثيره في نجاسة اللحم والشحم والجلد ممّا تحلّه الحياة ، وهذا لا ينافي ثبوت نجاستها من جهة كونها أجزاء ، كذينك الحيوانين . وبالجملة ، الحكم المذكور ضعيف غايته ، محجوج عليه بالأدلّة السابقة .
هامش
( 1 ) . الناصريّات ، ص 100 . ( 2 ) . راجع : بحار الأنوار ، ج 63 ، ص 55 ؛ وج 77 ، ص 121 ، حيث قال فيما لا تحلّه الحياة من نجس العين : « المشهور النجاسة ، ويعزى إلى السيّد القول بالطهارة ، والأشهر أقوى » . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 6 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1289 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 170 ، ح 423 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 171 ، ح 424 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 686 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي