شرح
لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة بالمعنى المركوز عندنا ، وإن ثبت الحقيقة المتشرعيّة . أو لعلّ المراد منها القذر المعنوي كالمحدث والجنب والحائض .
ولا يخفى عليك أنّ الاحتمال الأوّل غير صحيح ؛ فإنّ الكفّار ليسوا بنحو يتنفّر عنهم الطبع ، بل هم إنسان مثل غيرهم ، فلا معنى لحمل الآية على معنى ينكره العقل السليم .
نعم الاحتمال الثاني - أعني كون المراد القذارة المعنويّة - فهو لا يخلو عن وجه .
[ الروايات الدالّة على نجاسة أهل الكتاب ]
ويستدلّ أيضاً على نجاسة أهل الكتاب بالروايات الواردة فيها .
فمنها : صحيحة سعيد الأعرج ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عن سؤرِ اليهوديِّ والنصرانيِّ ؟
فقال : « لا » . « 1 » وهي ظاهرة في النجاسة .
ومنها : خبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في مصافحةِ المسلمِ اليهوديَّ والنصرانيَّ ، قال :
« من وَراءِ الثوبِ ، فإن صافَحَك بيده فَاغْسِلْ يَدَك » . « 2 »
وفي سند هذه الرواية وهيب بن حفص ، وهو مشترك بين رجلين : أحدهما موثّق ، والآخر لم ينصّ على توثيقه .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن آنيةِ أهلِ الذمّةِ والمجوسِ ؟ فقال : « لا تَأكُلوا في آنيتهم ، ولا من طعامِهم الذي يَطبخون ، ولا في آنيتهم التي يَشربونَ فيها الخمرَ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 11 ، ح 5 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 347 ، ح 4220 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 223 ، ح 638 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 18 ، ح 36 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 421 ، ح 4047 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 650 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 262 ، ح 764 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 420 ، ح 4044 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 264 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 88 ، ح 372 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 419 ، ح 4040 .