تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها . ( مسألة 14 ) : الدم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد من البدن إن لم يستحل وصدق عليه الدم نجسٌ ، فلو انخرق الجلد ووصل الماء إليه تنجّس ، ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيئاً مثل الجبيرة ، فيتوضّأ أو يغتسل . هذا إذا علم أنّه دم منجمد ، وإن احتمل كونه لحماً صار كالدم من جهة الرضّ - كما يكون كذلك غالباً - فهو طاهر .
شرح
قوله : ( والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها ) . بيانٌ لاستحباب الغسل بعد زوال ما أوجب الاحتياط عنه من الماء المخلوط بالدم أو المستهلك فيه الدم ؛ فإنّ زوال العين مطهّر . ثمّ إنّ الأحوط - لو لم يكن الأقوى - لزوم الاحتياط في كلتا المسألتين ، كما ذكرنا وجهه في السابق وآنفاً ؛ واللَّه وليّ التوفيق . نعم هنا رواية تدلّ على الطهارة بزعم بعض ، وهي : محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف وعبداللَّه بن الصلت ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجلٌ يَشرَبُ الخمرَ فَبَصَقَ ، فأصابَ ثوبي من بُصاقِه ، قال : « ليسَ بشيءٍ » . « 1 » والخبر بعده عن الحسن بن موسى الحنّاط ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجلِ يَشرَبُ الخمرَ ، ثمّ يَمُجُّهُ مِن فِيه ، فيُصيبُ ثوبي ، فقال : « لا بأسَ » . « 2 » والخبر الأوّل ضعيفٌ ؛ لعدم توثيق عبد الحميد ، والثاني لأجل حسن بن موسى ؛ مع أنّ الأوّل غير صريح في كون البصاق بعد شرب الخمر بلا تخلّل زمان ، فلعلّ المراد : أنّ عادته
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 282 ، ح 827 ؛ وج 9 ، ص 115 ، ح 498 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 191 ، ح 670 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 473 ، ح 4212 ؛ وج 25 ، ص 377 ، ح 32168 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 280 ، ح 825 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 190 ، ح 667 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 473 ، ح 4213 .