تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
لاستصحاب طهارة ما أغرز أو أدخل . ( مسألة 13 ) : إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم ، فالظاهر طهارته ، بل جواز بلعه ؛ نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك ، فالأحوط الاجتناب عنه ،
شرح
وأمّا إيجاب الاحتياط في صورة الملاقاة ، فقد سبق شطر من الكلام في ذلك وأنّ المشهور عدم نجاسة تلك الأعيان ( ا عني الدم ، والبول ، والغائط ، والمنيّ ، والميتة فيما صار بعض أجزاء الحيوان ميتة في الباطن ، أو صار الجنين كذلك ) فيما إذا لم يخرج إلى خارج الحيوان ، أو أنّ الملاقي لها لا يتأثّر بالنجاسة . ولو فرضنا نجاستها ، فإنّ الأدلّة الدالّة على نجاستها إمّا منصرفة إلى تلك الأشياء إذا كانت محلّ ابتلاء الملاقاة وهو كونها في الخارج ، أو أنّ المنصرف من الملاقاة المؤثّرة في التنجّس هي الملاقاة في الخارج . وقد سبق منّا أيضاً الاستشكال في كلا الأمرين ، وعدم استبعاد شمول أدلّة النجاسة لها حتّى في حال كونها في الداخل ، وكذا أدلّة التأثّر والتنجّس بالملاقاة . ولعلّ هذا وجه إيجاب الماتن قدس سره الاحتياط . قوله : ( إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم ، فالظاهر طهارته ) . إمّا لعدم نجاسة الدم في الداخل ، أو عدم نجاسة ماء الفم بالملاقاة . ومقتضى إيجابه الاحتياط في المسألة السابقة اختيار الوجه الثاني ، لكنّه لا يناسبه قوله في الفرع بعده ؛ فالأحوط الاجتناب . وبالجملة : إن كان وجه الحكم بالطهارة عدم نجاسة الدم الخارج من بين الأسنان لكونه غير خارج عن البدن ، فهو يخالف إيجاب الاحتياط في المسألة السابقة وحكمه بوجوب الاجتناب عن السكين والإبرة ؛ وإن كان عدم نجاسة ماء الفم بملاقاة الدم النجس ، فاللازم الحكم بالطهارة في الدم الوارد من الخارج أيضاً ؛ فإنّه نجس مثل الدم الخارج من بين الأسنان ، فلا يناسب إيجاب الاحتياط .