تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
شرح
في الاستدلال عليها عدّة روايات : منها ما يدلّ على كون النار مطهّرة للدم خاصّة ، ومنها كونها مطهّرة لسائر النجاسات أيضاً . [ الروايات الدالّة على مطهّريّة النار للدم خاصّة ] فمن الأوّل : ما رواه محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن مبارك ( مهملٌ ) ، عن زكريّا بن آدم ( الأشعري القمي قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن قطرةِ خمرٍ أو نبيذٍ مسكرٍ قَطَرَتْ في قِدرٍ فيه لحمٌ كثيرٌ ومَرَقٌ كثيرٌ ؟ قال عليه السلام : « يُهراقُ المَرَقُ ، أو يُطْعِمُهُ أهلَ الذمّةِ أو الكلبَ ، واللحمَ اغْسِلْه وكُلْهُ » . قلت : فإنّه قَطَرَ فيه الدمُ ، قال : « الدمُ تَأكُلُه النارُ إن شاء اللَّه » . « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سنداً بالحسن بن مبارك ، بل ودلالة أيضاً على ما قيل بأنّ السؤال كان عن الدم الطاهر من حيث حلّيّة أكل المرق ، مع كون الدم المخلوق به حراماً ، ويكون المراد من أكل النار ذهابه بالتبخير ، أو استهلالكه في المرق بغليانه بالنار . وهذا التوجيه يبعده السياق ، لأنّ السؤال في صدر الرواية كان عن الطهارة والنجاسة ؛ إلّا أن يقال : انّ السؤال عن حلّية المرق إمّا من جهة وقوع النجس فيه كالفرض الأوّل ، وإمّا من جهة وقوع الحرام فيه كالفرض الثاني . وعلى أيّ تقدير يكفي في ردّ الرواية ضعف السند . ومنه : خبر سعيد الأعرج : محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ( كنيته أحمد بن إدريس الثقة ، وقد يطلق على أحمد بن محمّد بن عيسى ) ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ( ابن بزيع ) ، عن عليّ بن نعمان ، عن سعيد الأعرج ( هو سعيد بن عبد الرحمن الثقة ) قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عن قدرٍ فيها جَزورٌ وقع فيها مقدارُ « 2 » أوقيّةٍ من دَمٍ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 422 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 279 ، ح 820 ؛ وج 9 ، ص 119 ، ح 512 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 94 ، ح 363 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 470 ، ح 4204 ؛ وج 25 ، ص 358 ، ح 358 . ( 2 ) . في الوسائل : « قدر » .