تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
( مسألة 8 ) : إذا خرج من الجرح أو الدمّل شيء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا محكومٌ بالطهارة . وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام . ( مسألة 9 ) : إذا حكّ جسده ، فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم أو ماء أصفر ، يحكم عليها بالطهارة . ( مسألة 10 ) : الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر ، إلّاإذا عُلم كونه دماً أو مخلوطاً به ، فإنّه نجس إلّاإذا استحال جلداً . ( مسألة 11 ) : الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس ، وإن كان قليلًا مستهلكاً . والقول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف .
شرح
لكن لا يبعد أن يقال : إنّ الظاهر حمل صدر الخبر على صورة العلم بنجاسة الدم الموجود في المنقار ؛ لغلبة كون ذلك الدم حاصلًا من الجيف الميتة ممّا له دم سائل ، أو من الطيور الصغار الضعاف التي تصيدها تلك الطيور الجوارح . وبعبارة أخرى : المفروض في مورد الرواية نجاسة الدم ، وهي مفروغ عنها . والكلام مسوق في حكم آخر غير نجاسة الدم ، كطهارة السؤر ونجاسته أو نحو ذلك ؛ ولذلك قد سبق منّا القول بعدم الإطلاق في مورد الرواية بالنسبة إلى نجاسة الدم . وبالجملة : سيق الكلام لبيان حكم الدم المعلوم نجاسته ، وهو الحاصل من الجيف ونحوها . وحينئذٍ لا يعارضها ذيل الرواية ، فلم يحصل لنا أصل كلّي في باب الدماء حاكمٌ بالنجاسة عند الشكّ . والحكم بأماريّة الدم الموجود في خصوص منقار الجوارح من الطيور على النجاسة عند الشكّ فيها لأجل غلبة الدماء النجسة في منقارها مع حمل مورد الرواية على الأعمّ من صورة العلم والشكّ ، أيضاً خلاف ظاهر الخبر . قوله : ( الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجّس . . . ) . المسألة وإن كانت مربوطة ببحث المطهّرات وذكرها في المقام استطراد ، إلّاأنّه قد ذكر