تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
( مسألة 2 ) : المتخلّف في الذبيحة وإن كان طاهراً ، لكنّه حرام ، إلّا ما كان في اللحم ممّا يعدُّ جزءاً منه .
شرح
فالحكم بنجاسته موقوفٌ على استفادة العموم من الأخبار السابقة ، وهو على فرضه لا يشمل ما لم يكن جزء منه ، أو ما كان مبدأ له ، فضلًا عن غير المبدأ ، كالحكم بالنجاسة مشكل ، والاحتياط طريق النجاة . قوله : ( المتخلّف في الذبيحة وإن كان طاهراً ، لكنّه حرام . . . ) . المخالف في هذه المسألة على ما ينقل المحدّث البحراني قدس سره . « 1 » [ الاستدلال على طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة ] واستدلّ على الطهارة : أوّلًا : باتّفاق الأصحاب على الطهارة . وثانياً : بالحصر المستفاد من آية 145 من سورة الأنعام : « قُلْ لا أَجِدُ في ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزيرٍ » لأنّها تدلّ على حلّية غير المسفوح ، وهي تلازم الطهارة . وثالثاً : بالأخبار الدالّة على حصر المحرّم من الذبيحة بأمور مخصوصة ليس فيها الدم . وفيه : أنّ دعوى الاتّفاق لا يجدي فيما ورد فيه آيات وروايات على فرض تحقّقه . وأمّا الحصر : فلا إشكال في عدم إمكان العمل بظاهره ؛ للزوم خروج الأكثر ، فيكون مستهجناً ؛ فإنّ عدّة كثيرة من الحيوانات لا إشكال في حرمتها كالمسوخ جميعاً والسباع ، وعدّة أخرى من الطيور المحرّمة ، وغير السمك ذي الفلس من حيوان البحر ، وكالأعيان النجسة من العذرة والبول والمني والمسكرات المايعة وغير المايعة ، وكالمتنجّسات القابلة للأكل والشرب ، وكالخبائث والمضرّات والمغصوبات ، بل ونحوها المحرّمات بالعناوين الثانويّة .
هامش
( 1 ) . راجع : الحدائق الناضرة ، ج 5 ، ص 45 .