تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
ويشترط في طهارة المتخلّف أن يكون ممّا يؤكل لحمه على الأحوط ، فالمتخلّف من غير المأكول نجس على الأحوط .
شرح
فاستظهر الثاني واختاره ، بملاحظة أنّه مقتضى الجمع بين الروايتين : أحداهما : ما دلّ على اشتراط التذكية بخروج الدم ، كرواية زيد الشحّام ، عن الصادق عليه السلام : « إذا قَطَعَ الحلقومَ وخَرَجَ الدمُ فلا بأسَ » . « 1 » وثانيتهما : ما رواه عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « في كتابِ عليٍّ عليه السلام : إذا طَرَفَتِ العينُ ، أو رَكَضَتِ الرِّجْلُ ، أو تَحَرَّكَ الذَّنَبُ فَكُلْ منه ، فقد أدركتَ ذكاتَه » . « 2 » فعلى هذا يكون تذكية الحيوان بأمرين : خروج الدم ، وحركة الذبيحة بعد الذبح . وفي ذلك بحث نتعرّض لها لو ساعدنا التوفيق في كتاب الذبائح إن شاء اللَّه . قاله : ( ويشترط في طهارة المتخلّف أن يكون ممّا يؤكل لحمه . . . ) . هنا فرعان وإن لم يتعرّض قدس سره لأحدهما : الفرع الأوّل : حكم الدم المتخلّف في ذبيحة الحيوان غير مأكول اللحم . وهذا هو الذي ذهب فيه إلى إيجاب الاحتياط . والحكم بالنجاسة فيه مبنيّ على استفادة العموم ممّا دلّ على نجاسة الدم بحيث يشمل كلّ الدماء المنسوبة إلى الحيوان الذي له دم سائل ، كما لم نستبعد ذلك . لكن هذا متوقّف على عدم ورود التخصيص عليه ، وعدم شمول ما دلّ على تخصيص المتخلّف على غير المأكول . وفيه إشكال ؛ فإنّ المرتكز في أذهان أهل الشرع أنّ معنى وقوع التذكية على حيوان طهارة لحمه وجلده وأعضائه الداخليّة ، بلا تفاوت بين حيوان مأكول اللحم وغير المأكول ؛ فتخصيص الحكم ببعض دون بعض تحكّمٌ .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 228 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 51 ، ح 213 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 80 ، ح 296 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 9 ، ح 29852 ؛ وص 25 ، ح 29895 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 232 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 57 ، ح 237 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 23 ، ح 29891 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 667 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي