( مسألة 3 ) : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دماً نجس ، كما في خبر فصد العسكري - صلوات اللَّه عليه -
شرح
وهي قوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » . « 1 »
مع أنّ إطلاق هذا مقدّم على المقيّد من أجل ورود المقيّد مورد الغالب ، ومن جهة أنّ هذا البيان يستلزم عدم حرمة الدم غير المسفوح مطلقاً حتّى غير المتخلّف . ولا يقول بذلك صاحبالحدائق قدس سره .
قوله : ( الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دماً نجسٌ ) .
لما ذكرنا من استفادة العموم على نجاسة الدم الخارج من الحيوان الذي له دم سائل ، إمّا من الإجماع ، أو من جهة الاصطياد من الأخبار الواردة في الموارد المختلفة .
قوله : ( كما في خبر فصد العسكريّ صلوات اللَّه عليه ) .
وأمّا الخبر ففيالوسائل ، أبواب ما يكتسب به ، ب 10 ، ح 1 و 2 . « 2 » وفيالبحار في حالات مولانا العسكري عليه السلام . « 3 » والروايات مختلفة المضامين غير نقيّة السند .
وعبارة الخرائج التي نقلها البحار هكذا : رجلٌ متطبّبٌ وقد أتى عليه مائة سنةٍ ونيّفٌ فقال : كنتُ تلميذَ بَخْتيشوعَ طبيبِ المتوكّلِ ، وكان يصطفيني ، فبعث إليه الحسن العسكري عليه السلام أن يبعثَ إليه بأخصِّ أصحابِه عنده ليفصِدَه ، فاختارني وقال : قد طلب منّي الحسن عليه السلام مَن يفصِدُه ، فصر إليه وهو أعلم في يومنا هذا ممّن هو تحت السماء ، فاحذر أن تتعرّض عليه فيما يأمرك به ، فمضيتُ إليه ، فأمربي إلى حجرة وقال : كن هاهنا إلى أن أطلبَك .
قال : وكان الوقتُ الذي أتيتُ إليه عندي محموداً للفصد ، فدعاني في وقت غير محمود ، وأحضر طشتاً كبيراً ، ففصدتُ الأكْحَلَ ، فلم يزل الدمُ يخرجُ حتّى امتلأ الطشتُ .
ثمّ قال لي : اقطع الدم ، فقطعته ، وغسل يده وشدّها وردّني إلى الحجرة ، وقدم لي من
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 107 - 108 ، ح 22105 و 22106 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 260 ، ح 21 .