( مسألة 1 ) : العلقة المستحيلة من المني نجسة ، من إنسان كان أو من غيره ، حتّى العلقة في البيض . والأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض ، لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض ، إلّاإذا تمزَّقت الجلدة .
شرح
وبعبارة أخرى : طهارة المتخلّف من الدماء وإن كان ثابتاً بالسيرة ونحوها ، إلّاأنّ العرف يرون الحكم عامّاً ، ويرون الملازمة بين الحكمين ؛ فاللازم الحكم بالطهارة في جميع المصاديق ، وإن كان الأحوط ما ذكره في المتن ، إلّاأنّا نرى هذا الاحتياط استحبابيّاً .
وأمّا الفرع الثاني : وهو حكم الدم المتخلّف في الأجزاء التي لا يحلّ أكلها ، سواء كانت من الحيوان المأكول اللحم ، أو من غيره .
فلا يخلو الحكم بالطهارة فيه عن إشكال ؛ فإنّ الأدلّة التي أقاموها على الطهارة من الإجماع والحرج والسيرة غير جارية فيه .
فاللازم بناءً على العموم في نجاسة الدم الحكم بنجاسته . نعم ، لو لم يكن لنا عمومٌ ، فالمرجع فيه إلى أصالة الطهارة .
قوله : ( العلقة المستحيلة من المنيّ نجسة . . . ) .
يتصوّر في الدم أقسام كثيرة ، تتفاوت في الحكم بالنجاسة أو الطهارة وضوحاً وخفاءً .
فالأوّل : الدم الذي هو جزء من الحيوان ، سواء أكان مسفوحاً أو غير مسفوح .
والثاني : الدم المتكوّن في الحيوان بحيث كان الحيوان ظرفاً له ، كالعلقة التي تكوّنت من المنيّ ، والحيوان ظرف لوجودها كمراتبها المتأخّرة عنها ، من المضغة والعظام والجنين .
والثالث : الدم الذي يكون مبدأ لنشو حيوان وإن لم يكن الحيوان ظرفاً لوجوده وتكوّنه ، كعلقة البيضة ؛ فإنّها مبدأ نشو الدجاجة .
والرابع : الدم الذي لا ربط له بالحيوان إلّابلحاظ كون محلّه أو أصله متكوّناً من الحيوان ، كالدم الموجود في البيضة غير علقتها ، كما قد توجد نقطة في بعض محالّها .
ثمّ إنّ المسلّم من الحكم بالنجاسة هو القسم الأوّل ، وأمّا الثاني فضلًا عن الثالث والرابع