وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيّد الشهداء أرواحنا فداه .
ويستثنى من دم الحيوان المتخلّف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد ، فإنّه طاهر ؛ نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ كان نجساً .
شرح
البئرِ ليسَ له دَمٌ ، مثلُ العقاربِ والخَنافسِ وأشباه ذلك ، فلا بأسَ » . « 1 »
وفيه ، ح 2 ، عن الباقر عليه السلام : « لا يُفْسِدُ الماءَ إلّاما كانَتْ له نفسٌ سائلةٌ » . « 2 »
وتقريب تلك الروايات : أنّ عدم البأس شامل بما إذا تفسّخت ، فلاقى دمها البئر وشبهها ، أو كانت تلك الحيوانات مجروحة مشقوق البعض والأعضاء مثلًا .
قوله : ( وكذا ما كان من غير الحيوان . . . ) .
وذلك بعد فرض عدم عموم يدلّ على نجاسة مطلق الدم خاصّة ممّا لم يكن من الحيوان واضحٌ ؛ لجريان أصالة الطهارة ، مع أنّه يمكن الحكم بها بالأولويّة المفهومة من طهارة دم ما لا نفس له .
قاله : ( ويستثنى من دم الحيوان المتخلّف في الذبيحة . . . ) .
الذي يذكر من الدليل لهذا المدّعى أمور :
الأوّل : دعوى الإجماع ، كما عن شرح الدروس للمحقّق الخوانساري . « 3 »
الثاني : دليل نفي الجرح ؛ فإنّ لزوم الاجتناب عن جميع ما يوجد من الدم في خلال اللحوم والشحوم وغيرهما من أجزاء الذبيحة حكمٌ حرجيّ بلا إشكال ؛ فهو منفيّ ، فيفيد الطهارة .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 230 ، ح 666 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 26 ، ح 68 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 464 ، ح 4185 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 231 ، ح 669 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 26 ، ح 67 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 464 ، ح 4184 .
( 3 ) . مشارق الشموس ، ج 4 ، ص 82 .