شرح
عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ عليّاً عليه السلام كانَ لا يرى بأساً بِدَمِ ما لم يُذَكَّ يكونُ في الثوبِ فَيُصَلّي فيه الرجلُ ، يعني دَمَ السمكِ » . « 1 »
وفيه ، ح 3 : الكليني ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن ريّان ( غير موثّق ) قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام : هل يَجرِي دَمُ البَقِّ مَجرى دَمِ البراغيثِ ، وهل يَجوزُ لأحدٍ أن يَقيسَ بدم البَقِّ على البراغيثِ فيُصلّي فيه ، وأن يَقيسَ على نحوِ هذا فَيَعْمَلَ بِه ؟
فَوَقَّعَ عليه السلام : « يَجُوزُ الصلاةُ ، والطُّهرُ منه أفضَلُ » . « 2 »
ثمّ إنّ الخبر الأوّل والأخير - على فرض عدم الخدشة في سند الأخير - لا يثبتان عموم الحكم لكلّ ما لا نفس له ، بل لو تعدّينا لَما جاوزا حيواناً لا لحم له ممّا لا نفس له ؛ فلا يشمل السمك والحيّة والضِّفْدِع « 3 » والوزغ .
وأمّا الخبر الثاني : فهو لا يثبت إلّاجواز الصلاة في دم السمك غير المذكّى أو ما يشبهه ذلك ، لا طهارة ذلك الدم .
ومنها : ما ورد في أبواب النجاسات ، ب 35 ، ح 1 : موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سُئلَ عن الخُنفَساءِ والذبابِ والجَرادِ والنملةِ وما أشبه ذلك يَموتُ في البئرِ والزيتِ والسَّمْنِ وشبه ذلك ، قال : « كلُّ ما ليسَ له دَمٌ فلا بأسَ به » . « 4 »
وفيه ، ح 3 ، وهي صحيحة ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كلُّ شيءٍ يَسقُطُ في
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 59 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 260 ، ح 755 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 436 ، ح 4090 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 60 ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 260 ، ح 754 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 436 ، ح 4091 .
( 3 ) . الضفدع : دابّة نهريّة ، أي تتولّد في النهر ، وهي من الحيوانات التي لا عظام لها ، وهي بالفارسيّة : « قورباغه » . حياة الحيوان الكبرى ، ج 2 ، ص 117 ؛ تاج العروس ، ج 11 ، ص 307 ( ضفدع ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 230 ، ح 665 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 26 ، ح 66 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 463 ، ح 4183 .