وأمّا دم ما لا نفس له فطاهرٌ ، كبيراً كان أو صغيراً ، كالسمك والبقّ والبرغوث ،
شرح
ولا يهمّنا نقل الدليل له ، فلعلّه توهّم من أخبار العفو عن دون الدرهم في الصلاة عدم نجاسته ، وقاس سائر النجاسات له ، كما احتمله بعض المحقّقين .
قوله : ( وأمّا دم ما لا نفس له فطاهر ؛ كبيراً كان أو صغيراً . . . ) .
قد ادّعى الإجماع على الحكم من عدّة ، كالسيّدين « 1 » والحلّي « 2 » والمحقّق « 3 » والعلّامة « 4 » والشهيدين « 5 » وصاحبالمدارك قدس سرهم . « 6 »
ولعلّ ذلك يكون دليلًا على المطلب بعد عدم وجود عموم .
مع أنّه بناءً عليه يكفي أصالة الطهارة أيضاً لو لم نقل بحجيّة ذلك الإجماع .
وفي الباب روايات لعلّها تكون كافية في إثبات المدّعى .
منها : عدّة روايات فيالوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 23 ، ح 1 : محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال ( كوفيٌ ثقةٌ ، من أصحاب الصادق عليه السلام ) ، « 7 » عن عبداللَّه بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقولُ في دَمِ البَراغيثِ ؟ قال : « ليسَ به بأسٌ » . قلتُ : إنّه يَكْثُرُ ويَتَفاحَشُ ، قال : « وإن كَثُرَ » . « 8 » وفيه ، ح 2 : الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ( لم يرد توثيقه ) ،
هامش
( 1 ) . الناصريّات ، ص 94 ؛ غنية الزوع ، ص 41 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 174 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 422 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 56 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 474 ؛ منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 190 .
( 5 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 112 ؛ روض الجنان ، ج 1 ، ص 435 .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 282 .
( 7 ) . رجال النجاشي ، ص 171 ، الرقم 451 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 255 ، ح 740 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 176 ، ح 611 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 435 ، ح 4089 .