شرح
ففي الحديث 1 عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلتُ له : الرجلُ يكونُ في ثوبِه نُقَطُ الدمِ لا يَعلَمُ به ، ثمّ يَعلَمُ فَيَنْسى أن يَغْسِلَهُ فيُصَلّي ، ثمّ يَذكُرُ بعدَ ما صَلّى ، أيُعيدُ صلاتَه ؟ قال : يَغْسِلُه ولا يُعيدُ صلاتَه » . « 1 »
وفي الباب 28 من أبواب النجاسات بعض أخباره يدلّ على المطلب ؛ ففي الخبر 1 عن الصادق عليه السلام في المرأة الحائض : « تَغْسِلُ ما أصابَ ثيابِها من الدم » . « 2 »
وفي الخبر 3 عن الصادق عليه السلام : « الحائضُ تُصَلّي في ثوبِها ما لم يُصِبْهُ دَمُ » . « 3 »
وفي الباب 38 ، ح 8 ، عن أبي الحسن عليه السلام قلتُ : فخمرٌ أو نَبيذٌ قَطَرَ في عجينٍ أو دمٍ ؟
فقال عليه السلام : « فسد » . « 4 »
وفي الباب 40 ، ح 1 ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألتُه عن الرجلِ يَرى في ثوبِ أخيه دَماً وهو يُصَلّي ، قال : « لا يُؤذِنْهُ حتّى يَنصَرِفَ » . « 5 »
ثمّ إنّه لو ادّعى أنّ المنساق والمفهوم من جميع تلك الروايات نجاسة الدم بما هو هو ، وبالجملة يفهم من ملاحظة تلك الموارد أنّ طبيعة الدم مع قطع النظر عن خصوصيّاتها ومصاديقها محكومةٌ شرعاً بالنجاسة ، وهذا هو المغروس في الأذهان ، المفهوم من تلك الأخبار . وهو في حكم استفادة كبرى كليّة قابلة للتمسّك بها في المصاديق المشكوكة ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 255 ، ح 740 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 176 ، ح 611 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 429 ، ح 4071 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 109 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 270 ، ح 796 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 186 ، ح 652 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 449 ، ح 4138 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 109 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 449 ، ح 4140 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 422 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 279 ، ح 820 ؛ وج 9 ، ص 119 : ح 512 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 470 ، ح 4204 ؛ وج 25 ، ص 358 ، ح 32119 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 406 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 361 ، ح 1493 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 474 ، ح 4214 ؛ وص 487 ، ح 4252 .