تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
شرح
في المشكوك في إسلامه وكفره على كفره ، سواء أكان حيّاً أم ميّتاً . الرابع : ما يستفاد من الأخبار من وجوب غسل كلّ ميّت حتّى يعلم بكفره : ففيالوسائل ، أبواب غسل الميّت ، ب 1 ، ح 3 عن الرضا عليه السلام : « علّةُ غُسلِ الميّتِ لأنّه يُطَهَّرُ ويُنَظَّفُ . . . وعلّةٌ أخرى : انّه يَخرُجُ منه المنيُّ الذي منه خُلِقَ ، فَيُجْنِبُ ، فيكونُ غُسلُه له » . « 1 » وفيالوسائل ، أبواب غسل الميّت ، ب 3 ، ح 2 ، عن الباقر عليه السلام ، قال : سأله رجلٌ عن الميّتِ لِمَ يُغَسَّلُ غسلَ الجنابةِ ؟ قال : « إذا خرجَتِ الروحُ من البدنِ خرجتِ النطفةُ التي خُلِقَ منها بعينها منه كائناً ما كان ، صغيراً أو كبيراً ، ذَكَراً أو أنثى ، فلذلك يُغَسَّلُ غُسلَ الجنابةِ » . « 2 » وفيه ، ب 14 ، ح 3 ، عن أبي خالد : اغَسِّلُ كلَّ الموتى : « 3 » الغريقَ ، وأكيلَ السَّبُعِ ، وكلَّ شيءٍ إلّا ما قُتِلَ بين الصفَّينِ » . « 4 » ولا يخفى عليك الإشكال في جميع ما ذكروه من الأدلّة على إثبات أصالة الإسلام . أمّا الآية الشريفة : فالظاهر أنّ المراد منها إثبات القوّة والاستعداد للتوحيد خاصّة ، أو للأعمّ منه ومن النبوّة والمعاد مثلًا . ففي كلّ إنسان استعداد خلقي جبلّي فطري يقتضي - لولا الموانع العارضة ، أو حتّى يشرط اجتماع بعض الشرائط كإرشاده وتنبيهه - أن يعتقد بالتوحيد وما يتعبه من أصول الإسلام . وهذا لا دَخْل له بما نحن بصدده من فعليّة الإسلام في المشكوك ، فالحكم بأصالة الإسلام والتوحيد الاستعدادي غير الحكم في المشكوك بأصالة الإسلام الفعليّ ؛ فإنّ الأوّل
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ص 300 ، الباب 238 ؛ ح 3 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 89 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 478 ، ح 2692 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 161 ، ح 1 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 2008 ، ح 732 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 487 ، ح 2709 . ( 3 ) . هكذا في الوسائل . وفي سائر المصادر : « اغسل كلّ شيء من الموتى » . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 213 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 330 ، ح 967 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 213 ، ح 753 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 490 ، ح 2721 ؛ وص 506 ، ح 2770 .