نعم وجوب غسل المسّ للميّت الإنساني مخصوص بما بعد برده .
( مسألة 13 ) : المضغة نجسة ، وكذا المشيمة وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل .
شرح
وفيه : أنّ المراد من « عند موته » هو حال النزع أو ما يقرب منه قبل خروج الروح ؛
مع أنّ عدم البأس معناه الجواز التكليفي ، لا عدم النجاسة ؛ مع أنّه بيانٌ لعدم ثبوت الغُسل حينئذٍ ، لا عدم النجاسة .
والحقّ النجاسة مطلقاً ؛ لما مضى من صحيحة الحلبي ، ففيها : وسألتُه عن الرجلِ يُصيبُ ثوبُه جسدَ الميّتِ ، فقال : « يَغْسِلُ ما أصابَ الثوبَ » . « 1 »
ويشهد للمطلب التوقيعان المرويّان قبيل هذا ؛ فراجع .
وبهذا يحمل صحيحة إسماعيل بن جابر قال : دخلتُ على أبي عبداللَّه عليه السلام حين ماتَ ابنُه إسماعيلُ الأكبرُ ، فجعل يُقَبِّلُه وهو ميّتٌ ، فقلت : جُعلتُ فِداك ، أليس لا ينبغي أن يُمَسَّ الميّتُ بعدَ ما يَموتُ ومَن مَسَّهُ فعليه الغسلُ ؟ فقال : « أمّا بحرارته فلا بأسَ ؛ إنّما ذاك إذا بَرَدَ » . « 2 »
وهذا يدلّ على عدم البأس تكليفاً بالمسّ قبل البرد ، ولا ينافي النجاسة ؛ مع عدم العلم بالرطوبة في مورد الرواية .
وقوله : ( نعم وجوب غسل المسّ للميّت الإنساني . . . ) .
سيأتي تفصيل القول فيه إن شاء اللَّه في أحكام الأموات .
قوله : ( المضغة نجسة وكذا المشيمة . . . ) .
الدليل على نجاسة المضغة إمّا إطلاقات أدلّة الميتة ، بزعم شمولها لكلّ ما ليس له روح مع قابليّته لولوج الروح وشأنيّته .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 161 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 276 ، ح 812 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 192 ، ح 671 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 300 ، ح 3704 ؛ وص 462 ، ح 3704 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 429 ، ح 1366 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 290 ، ح 3672 .